حكى لنا عنه ، أنه ـ بعد حريق المسجد النبوي وعمارته كان كلما دخله يسجد لله شكرا ومات بها في ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثمانمائة ، عن خمس وستين ، فمولده سنة أربع وعشرين ،.
٢٥٧ ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن خلف أبو البركات ، الجمال المطري : الآتي أخواه عبد الله ، وعبد الرحمن ، وأبوهم.
٢٥٨ ـ أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن الشهيد الناطق : ابن عبد الله بن القاسم بن عبد الرحمن ، الشهيد الناطق بن عبد الله بن القاسم ، قاضي الحرمين ، وخطيبهما ، المحب ، أبو البركات بن القاضي الكمال أبي الفضل بن القاضي الشهاب أبي العباس ، القرشي الهاشمي العقيلي ، النويري ، المكي الشافعي ، الماضي جده ، والآتي ولده العز محمد ، قال المجد :
|
نسب كأن عليه من شمس الضحى |
|
فورا ، ومن وضح النهار بياضا |
ولد في أوائل شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة بمكة ، وأمه أم الخير جويرية ، ابنة الزين أحمد بن الكمال محمد بن المحب الطبري ، وسمع بها من الشيخ خليل المالكي الموطأ ، رواية يحيى بن يحيى ، وغيره ، ومن العز بن جماعة : المناسك الكبرى له ، وجزء ابن نجيد ، والأربعين التساعبات له ، ومن الموفق الحنبلي : جزء ابن نجيد ، ومن الكمال بن حبيب : سنن ابن ماجة ، ومن الجمال بن عبد المعاطي : الكثير ، وبالمدينة : من البدر بن فرحون : الموطأ ، وأجاز له الشهاب الحراري ، وشهاب الحنفي ، وعلي بن الزين بن القسطلاني ، وأم الهدى عائشة ابنة الخطيب تقي الدين عبد الله بن المحب الطبري ، وأخذ الفقه عن أبيه ، والشهاب بن ظهيرة ، وعنه أخذ الفرائض ، ولازمه كثيرا والنحو عن أبي العباس بن عبد المعاطي ، وأكثر من ملازمته ، وحصل كثيرا ، ودرس ، وأفتى ، وحدّث بالحرمين وممن سمع منه : التقي بن فهد وناب عن أبيه في القضاء والخطابة بمكة في سنة ثلاث وسبعين ، ثم ولي قضاء المدينة وخطابتها وإمامتها على قاعدة من تقدمه في سنة خمس وسبعين ، بعد وفاة البدر بن الخشاب ، وأتاه الخبر بذلك إلى مكة في سابع عشر من رجب منها ، فتوجه إليها ، ومعه عمه القاضي نور الدين علي بن أحمد النويري ، وبلغوها في مستهل شعبان ، وباشر جميع ما فوض إليه ، ولقي من أهلها أذى كثيرا بالقول ، فقابل كثيرا منه بالصفح والإحسان ، ثم صرف عن الخطابة والإمامة مدة يسيرة بالشهاب الصقلي ، ثم أعيدتا إليه ، إلى أن صرف عن الجميع ، في جمادي الأولى سنة ثمان وثمانين ، لما ولي قضاء مكة وخطابتها بعد عزل الشهاب بن ظهيرة على ما كان عليه ، وجاءه الخبر بذلك ، وهو بالمدينة ، فتوجه إلى مكة ودخلها في العشر الأخير من رمضانها ، وباشر ما فوض إليه من الحكم
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
