جماعة ، أو لغيره ، فقال : قصارى الأمر أن يتفرغ للعلم الذي يقال إنا نعرفه ، نعم أخذ عنه في العروض وغيره ، وراجعني في كثير من الأحاديث ، وما قدم القاهرة إلا وابتدأ بزيارتي ، ونعم الرجل كان توددا وتواضعا ، وإعراضا عن أكثر جهات الفقهاء ، وإقبالا على ما يهمه ، وصار ذا أولاد وعيال على الكل ، كلا من أخويه : ابراهيم ، وفاطمة زوجة ابن أبي السعود ، وتعب مع بني أولاده ، وورث من الأخرى قليلا.
٢٥٥ ـ أحمد بن محمد بن ابراهيم بن أحمد محمد بن محمد بن محمد ، الشهاب أبو المحاسن بن الشمس : ابن العلامة جلال الدين الخجندي المدني ، الحنفي ، أخو ابراهيم الماضي ، ولد بعد غروب ليلة الأربعاء من شهر رمضان سنة ست وثلاثين وثمانمائة بالمدينة ، وحفظ القرآن والكنز ، وعرضه على جماعة من شيوخ القاهرة ودمشق ، منهم من الحنفية القاضي سعد الدين الديري ، والأمين ، والمحب الأقصرائيين ، والكمال بن الهمام ، والزين قاسم بن قطلوبغا ، والكافياجي ، والعز عبد السلام البغدادي ، ومن الشافعية العلم البلقيني ، والجلال المحلي ، والعبادي ، والعلاء علي بن أحمد بن محمد الشيرازي ، والشريف علي بن عبد القادر الفرضي ، ومن المالكية المولوي السباطي ، وابن أبي حمزة القرافي ، ومن الحنابلة العز الكتاني ، ومن شيوخ المدينة السيد علي العجمي المكتب ، شيخ الباسطية المدنية ، وأجازوا له ، إلا المالكيين ، والأمين ، والكمال ، وكان عرضه بالمدينة سنة خمس وخمسين ، وبالقاهرة سنة سبع وخمسين ، وسمع على أبي الفتح المراغي ، والمحب المطري ، وغيرهما ، ورأيت فيمن سمع سنة سبع وثلاثين على الجمال الكازروني : .... بن محمد بن ابراهيم الخجندي ، وبيض لاسمه ، فيحتمل أن يكون هذا ، ويحتمل غيره ، وسها الكاتب في كونه سامعا ، ودخل القاهرة وهو صغير ، فأخذ عنه العز ، والأمين ، والكافياجي ، المتقدمين ، والشرواني ، وكذا أخذ عن السيد ، وابن يونس ، وعثمان الطرابلسي ، وفصل ، بحيث درس ، وتلقى الإمامة للحنفية عن أبيه ، وكان ديّنا خيرا ، قدم من الشام ـ وهو مطعون ـ من صالحية قطيا ، فدام أياما ، ثم مات غريبا بمصر في العشر الأخير من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثمانمائة ، ودفن بحوش الصوفية سعيد السعداء بالقرب من قبر البدري البغدادي الحنفي ، وخلف عدة أولاد ، منهم ابنة ، تزوجها الزين بن الشيخ محمد المراغي ، واستولدها ، وباشر الإمامة بعده أخوه أبو تميم ، ثم بعد الأخ ابن لهذا.
٢٥٦ ـ أحمد بن محمد بن ابراهيم بن مبارك بن مسعود ، الشهاب الشكيلي المدني : ملقن الأموات بها ، ووالد محمد ، وعبد القادر العارض عليّ في سنة ثماني وتسعين ، وشقيق أبي الفتح ـ وذاك أصغر ، ممن سمع مني بها ، بل سمع على الجمال الكازروني ، وقرأ البخاري على والده ناصر الدين أبي الفرج الكازروني سنة أربع وستين ، وكان خيرا يتكلم بالحق ، بل
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
