والمناوي ـ في آخرين ـ كأبيه ، وشيخنا ، والقاياتي ، والعلم البلقيني ، ولكل جل انتفاعه فيه بالبرهان بن خضر ، أخذ عنه التنبيه ، والحاوي ، والمنهاج ، وجامع المختصرات ، إلا نحو ورقتين من أول الجراح منه ، فقرأها على ابن حسان ، وأخذ العربية عن أبيه ، والقلقشندي ، وابن خضر ، والآبدي ، والشمس الحجازي ، والبدرشيني ، وابن قديد ، والشمني ، وأبي الفضل المغربي ، والصرف عن أبيه ، والفرائض والحساب عن الحجازي ، وأبي الجود والبوتيجي ، وأصول الفقه عن القلقشندي ، وابن حسان ، والآبدي ، والشمني ، وأصول الدين عن الآبدي ، والمغربي ، والعز عبد السلام البغدادي ، والمعاني والبيان عن الشمني ، والمنطق عن القلقشندي ، وابن حسان ، والآبدي ، والمغربي ، والتقي الحصني ، وطاهر نزيل البرقعقية ، والطب عن الزين ابن الخرزي ، والميقات عن الشمس الطنتدائي نزيل البيبرسية ، والجيب عن العز الوفائي ، والكتابة عن الزين ابن الصائغ ، وتدرب به في صناعة الحبر ونحوها ، والنشاب عن الأسطى حمزة ، وبنعوت ، وطرفا من لعب الدبوس والرمح عن ثانيهما ، والثقاف : عن الشمس الشاهد ، أخي الخطيب درابة ، والشاطر شومان ، وصنعة النفط ، وإيذاب السباحة عن أحمد بن شهاب الدين ، وتفنن فيما ذكرته وفي غيره ، حتى برع في سبك النحاس ، ونقش المبارد ، وتحرير القبان ، وعمل ريش العضاد ، والزركش ، والريش ، وجر الأثقال ، والشعبذة ، بحيث لا أعلم الآن من اجتمع فيه ما اجتمع فيه ، وليس له في كثير من الصنائع أستاذ ، بل بعضها بالنظر ، ومع ذلك فهو خامل بالنسبة لكثيرين ممن هم دونه بكثير ، وقد تصدى للإقراء بالأزهر على رأس الخمسين ، وقرأ كتبا في فنون ، وحج غير مرة ، وجاور بالمدينة النبوية في سنة ست وخمسين ، ثم بعدها ، وأقرأ بها أيضا كتبا في فنون وقرأ فيها الصحيح على المحب المطري ، ونحو ثلثه الأخير على الجمال الششتري ، وجميع الشفاء على التاج عبد الوهاب ابن أخي فتح الدين بن صالح ، وأخذ عنه غير واحد من أهلها ، وكان عزمه على الإقامة ، فما تهيأ له ، وزار بيت المقدس ، والخليل ، ودخل إسكندرية وغيرها ، كدمياط ، ورسخ قدمه فيها من سنة إحدى وستين ، وانتفع به جماعة من أهلها وغيرهم ، وصار يتردد أياما من الأسبوع لفارسكور للإقراء بمدرسة ابتناها البدر بن شعيبة ، واستقر به الأشرف قايتباي في تدريس مدرسته هناك ، ثم في مشيخة المعينية بعد وفاة الشهاب الحديدي ، وعلق في الدبوس ، والرمح شيئا ، واختصر مصباح الظلام في الثقات مع زيادات ، وكذا اختصر من كتاب المنازل ـ التي لأبي الوفاء البوزجاني ـ المنزلة التي في المساحة ، مع زيادات أيضا ، وشرح جامع المختصرات ، لكونه أمس أهل العصر به ، وسماه «فتح الجامع ، ومفتاح ما أغلق على المطالع لجامع المختصرات ، ومختصر الجوامع» ، وربما اختصر ، فيقال «مفتاح الجامع» واختصره وسماه «أسنان المفتاح». وهو من قدماء أصحابنا ، وممن سمع بقراءتي ، ومعي أشياء ، والتمس من شيخنا قراءة شرح «جمع الجوامع» لابن
![التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة [ ج ١ ] التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2247_altuhfat-allatifah-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
