الخزرج فقالت : يا رسول الله ، هو بيتنا وسيدنا وابن سيدنا ، كانوا يطعمون في المحل ، ويحملون (١) في الكلّ ، ويقرون الضيف ، ويعطون في النائبة ، ويحملون عن العشيرة فقال النبي صلىاللهعليهوسلم :
«خيار الناس في الإسلام خيارهم في الجاهلية ، إذا فقهوا في الدين» [٤٦٥٠].
قال الواقدي (٢) : وجاء سعد بن عبادة وابنه قيس بن سعد بزاملة (٣) تحمل زادا يؤمان رسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ يعني يوم ضلّت زاملته في حجة الوداع ـ حتى يجدا رسول الله صلىاللهعليهوسلم واقفا عند باب منزله قد أتى الله بزاملته ، فقال سعد : يا رسول الله بلغنا أن زاملتك ضلّت (٤) الغلام وهذه زاملة مكانها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«قد جاء الله بزاملتنا فارجعا بزاملتكما بارك الله عليكما ، أما يكفيك يا ثابت ما تصنع بنا في ضيافتك منذ نزلنا المدينة»؟ قال سعد : يا رسول الله المنّة لله ولرسوله ، والله يا رسول الله للذي تأخذ من أموالنا أحبّ إلينا من الذي تدع ، قال : «صدقتم يا أبا ثابت ، أبشر فقد أفلحت ، إنّ الأخلاق بيد الله ، فمن أراد أن يمنحه منها خلقا صالحا منحه ، ولقد منحك الله خلقا صالحا» فقال سعد : الحمد لله هو فعل ذلك [٤٦٥١].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس (٥) ، أنبأ أبو العباس ، وعبد العزيز بن أحمد ، وعلي بن أحمد ، وعلي بن محمّد بن علي ، والحسين بن محمّد بن علي بن أبي الرضا ، وغنائم بن أحمد بن عبيد الله.
ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم ، ثنا عبد العزيز بن أحمد ، وعلي بن محمّد ، وأبو نصر بن طلّاب ، وعلي بن الخضري بن عبدان ، وغنائم بن أحمد.
ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن المري ، أخبرنا عمر أبو (٦) الفضل عبد الواحد بن علي.
__________________
(١) غير مقروءة بالأصل ورسمها : «فكهلون» كذا ، والمثبت عن الواقدي وم.
(٢) مغازي الواقدي ٣ / ١٠٩٥ تحت عنوان : حجة الوداع.
(٣) الزاملة : وهي من الإبل ما يحمل عليها.
(٤) في مغازي الواقدي : أضلت مع الغلام.
(٥) بالأصل وم : قيس ، خطأ والصواب ما أثبت ، انظر فهارس المجلدة العاشرة ص ٥٠ ، واسمه علي بن أحمد بن منصور.
(٦) كذا بالأصل وم ، ولعلها : أخبرنا عمي».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2245_tarikh-madina-damishq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
