الانصراف قرّب إليه سعد حمارا قد وطأ عليه بقطيفة فركب رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال سعد : يا قيس ، اصحب (١) رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال قيس : فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اركب» فأبيت (٢) ثم قال : «إمّا أن تركب وإما أن تنصرف» قال : فانصرفت.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن عقبة ، ثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي القيس ، ثنا يعلى بن عبيد ، ثنا الأعمش عن جعفر ، عن عبد الرّحمن الأنصاري ، عن أم طارق مولاة سعد ، قالت : جاء النبي صلىاللهعليهوسلم إلى سعد فاستأذن ، فسكت سعد ، ثم أعاد فسكت سعد ، ثم أعاد فسكت سعد فانصرف النبي صلىاللهعليهوسلم فأرسلني وراءه فقال : إنه لم يمنعني أن يأذن لك إلّا أنّا أردنا أن نزيد قالت : فسمعت صوتا على الباب يستأذن ولم أر شيئا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من أنت؟» قالت : أم ملدم (٣) ، فقال : «لا مرحبا بك ولا أهلا اذهبي إلى أهل قبا» قالت : نعم ، قال : «فاذهبي إليهم» [٤٦٤٦].
تابعه عبد الرّحمن بن زياد ، وأبو إسحاق الفزاري.
أخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدويه أخبرنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، ثنا محمّد بن هارون ، ثنا ابن إسحاق ، ثنا علي بن بحر بن بري ، ثنا عبد المهيمن ـ يعني ـ ابن عباس بن سهل قال : سمعت من أبي عن جدي (٤) سهل بن سعد أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان يخطب المرأة ويصدقها صداقها (٥) ، ويشرط لها : صحفة سعد تدور معي إذا ادرت إليك ، وكان سعد بن عبادة يرسل إلى نبي الله صلىاللهعليهوسلم بصحفة كل ليلة حيث كان جاءته (٦).
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو الحسين رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني والدي ابن يسار قال : كان لرسول الله صلىاللهعليهوسلم في كل يوم من
__________________
(١) بالأصل وم : «أصحاب» خطأ والصواب عن المسند.
(٢) بالأصل وم : فأتيت ، والصواب عن المسند.
(٣) من أسماء الحمى.
(٤) بالأصل وم : «جدي بن سهل» حذفنا : «بن» فهي مقحمة.
(٥) الصداق بكسر الصاد وفتحها : مهر المرأة.
(٦) نقله الذهبي في السير ١ / ٢٧٤.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢٠ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2245_tarikh-madina-damishq-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
