يقعد فيه ويزجر ؛ لأن العرب لم تستعملها إلا على معنى التمثيل للقرب والبعد ، وذهب الكسائي إلى أن ذلك مقيس.
أنواع الظروف المكانية :
(ص) مسألة : كثر تصرف يمين وشمال وذات مضافا إليهما ، ومكان ، وندر في وسط ساكنا ، والمتحرك اسم ، وقال الكوفية : ظرفان ، والفراء : ما حسن فيه (بين) ظرف والأحسن تسكينه ، وما لا اسم والأحسن تحريكه ، وثعلب والمرزوقي : ما كان أجزاء تنفصل سكن ، وما لا حرك ، ومما عدم فيه بدل لا بمعنى بديل ، وأنكر الكوفية ظرفيته ، ومكان بمعناه ، وحول وحوالي وحولي وأحوالي وأحوال وحوال ، ووزن الجبل وزنة الجبل ، وصددك وصقبك وسوى ، ويقال : سوى وسوى وسواء.
وقال الزجاجي وابن مالك : هي اسم متصرف ، والرماني وأبو البقاء وابن هشام : ظرف كثيرا وغيره قليلا ، ويستثنى ويوصف بها ك : (غير) ، فتضاف لمعرفة وكذا نكرة في الأصح ، وزعم عبد الدائم بناء (سواء) على الفتح ، وترد بمعنى وسط ، وسوى بمعنى مستو ، وشطر بمعنى نحو ، ذكره أبو حيان ، وعند مثلث العين لمكان الحضور والقرب حسا أو معنى ، وتأتي لزمانه وبمعناها (لدى) معربة لا بمعنى (لدن) في الأصح ، ولكن لا تجر أصلا ولا تكون ظرفا للمعاني بخلاف (عند) ، ولا تطلق على غائب وفاقا للحريري والعسكري وابن الشجري ، وخلافا للمعري ، وتقلب ألفها مع الضمير لا غيره غالبا.
(ش) الظروف المكانية أنواع : أحدها : ما كثر فيه التصرف وهو الاستعمال غير ظرف مبتدأ وفاعلا ونائبا ومضافا إليه ، وهو يمين وشمال نحو : جلست يمين زيد وشمال بكر ، ويمين الطريق أسهل ، وشمال الطريق أقرب ، وقال تعالى : (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ) [ق : ١٧] ، و (ذات) مضافة إليهما قال تعالى : (تَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ) [الكهف : ١٧] ، وقال الشاعر :
٧٧٠ ـ وكان الكأس مجراها اليمينا
__________________
٧٧٠ ـ البيت من الوافر ، وهو لعمرو بن كلثوم في ديوانه ص ٦٥ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٧٢ ، والكتاب ١ / ٢٢٢ ، ٤٠٥ ، واللسان مادة (صبن) ، ولعمرو بن معدي كرب في ديوانه ص ٢١٣ ، ولعمرو بن عدي أو لعمرو بن كلثوم في الخزانة ٨ / ٢٧٢ ، وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص ٣٠٢ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٩١.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
