الثاني وأن التقدير نستغفرك غفرانك ، وذهب بعضهم إلى أنه منصوب على المفعول به ، أي : نطلب أو نسأل غفرانك ، وجوز بعضهم فيه الرفع على الابتداء أو إضمار الخبر ، أي : غفرانك مطلوبنا.
مواضع وجوب حذف عامل المصدر :
(ص) ومنها الواقع في توبيخ مع استفهام أو لا ، للنفس أو غيرها ، أو تفصيل عاقبة طلب ، أو خبر ، أو نائبا عن خبر اسم عين بتكرير أو حصر ، أو مؤكد جملة لا تحتمل غيره ، ويسمى مؤكد نفسه ، أو تحتمل فمؤكد غيره ، ويلزم فيه معرفة البتة ، ولا يقدم عليها في الأصح إلا نحو : أجدك لا تفعل اللازم للإضافة لمناسب الفاعل وإيلائه غالبا (لا) أو (لم) أو (لن) ، وجوز الزجاج توسيطه ، وسيبويه رفعه ، والمبرد الباقي ، ومنها المشبه به مشعرا بحدوث بعد جملة مشتملة على معناه وصاحبه ولا صلاحية للعمل ، ويجوز إتباعه قال ابن خروف : بضعف ، وابن عصفور : سواء ، وهو أولى إن خلت الجملة.
(ش) من المواضع التي يجب فيها حذف عامل المصدر ما وقع في توبيخ سواء مع استفهام كقوله :
|
٧٤٥ ـ أذلّا إذا شبّ العدى نار حربهم |
|
وزهوا إذا ما يجنحون إلى السّلم؟ |
أم دونه كقوله :
|
٧٤٦ ـ خمولا وإهمالا وغيرك مولع |
|
بتثبيت أسباب السّيادة والمجد |
سواء كان التوبيخ للمخاطب كما مثل ، وكقوله :
٧٤٧ ـ أطربا وأنت قنّسريّ
__________________
٧٤٥ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص ٤٥٦ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٤١.
٧٤٦ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شفاء العليل ص ٤٥٦ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٢٥٠.
٧٤٧ ـ الرجز للعجاج في ديوانه ١ / ٤٨٠ ، واللسان والتاج مادة (دور ، قسر ، قعسر ، قنسر) ، وجمهرة اللغة ص ١١٥١ ، والخزانة ١١ / ٢٧٤ ، ٢٧٥ ، وشرح أبيات سيبويه ١ / ١٥٢ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٨١٨ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ٢٤٧ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٤١ ، ٢ / ٧٢٢ ، والكتاب ١ / ٣٣٨ ، وتهذيب اللغة ٣ / ٢٨٣ ، ١٤ / ١٥٣ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١٢٩٩.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
