ترخيم الثلاثي المتحرك الوسط ، وأجاز أبو الحسن وحده ترخيم الساكن الوسط من الثلاثي.
(ص) ويرخم المزج بحذف ثانيه ، وقيل : إنما يحذف حرف أو حرفان ، وقيل : الهاء فقط من ذي (ويه) ، ومن اثني عشر وفرعه الألف أيضا ، ومنع سيبويه ترخيم الجملة ، وأبو حيان المزج ، وأكثر الكوفية ذا (ويه) ، والفراء مركب العدد علما ، والجرمي علم الكناية ، والكوفية المسمى به من تثنية وجمع.
(ش) فيه مسائل :
الأولى : اختلف في ترخيم العلم المركب تركيب مزج ، فالجمهور على جوازه مطلقا ، ومنع أكثر الكوفيين ترخيم ما آخره (ويه) ، وقال أبو حيان : الذي أذهب إليه أنه لا يجوز ترخيم المركب تركيب مزج ؛ لأن فيه ثلاث لغات البناء وينبغي ألا يرخم على هذه ؛ لأنه مبني لا بسبب النداء كحذام ، والإضافة وقد منع البصريون ترخيم المضاف ، ومنع الصرف وينبغي ألا يجوز ترخيمه ؛ لأنه لم يحفظ عن العرب في شيء من كلامهم ، وأما قوله :
|
٧١٧ ـ أقاتلي الحجّاج إن لم أزر له |
|
دراب وأترك عند هند فؤاديا |
يريد (درابجرد) فهذا من الترخيم في غير النداء للضرورة ، وهو شاذ نادر لا تبنى عليه القواعد ، قال : ولم تعتمد النحاة في ترخيمه على سماع ، إنما قالوه بالقياس من جهة أن الاسم الثاني منه يشبه تاء التأنيث فعومل معاملتها بالحذف على الترخيم ، قال : ولكونه غير مسموع اختلفوا في كيفية ترخيمه ، فقال البصريون كلهم : بحذف الثاني منه ، فيقال في حضرموت وخمسة عشر وسيبويه : يا حضر ويا خمسة ويا سيب ، ومنع ذلك ابن كيسان ؛ لأنه يلتبس بالمفردات ، وقال : يحذف منه حرف أو حرفان ، فيقال : يا حضرم في حضرموت ، ويا بعلب في بعلبك ؛ لأن ذلك أدل على المحذوف من حذف الثاني بأسره ، وأجاب الأولون عن اللبس بأنه يزول بالانتظار فيتعين إذا خيف ، وقال الفراء فيما آخره (ويه) : لا يحذف منه إلا الهاء خاصة ، ثم تقلب الياء ألفا فيقال في سيبويه : يا سيبوا.
الثانية : إذا سمي باثني عشر واثنتي عشرة رخم بحذف العجز ، وتحذف معه الألف
__________________
٧١٧ ـ البيت من الطويل ، وهو لسوار بن المضرّب في الحماسة الشجرية ١ / ٢٠٨ ، والخزانة ٧ / ٥٥ ، ومعجم ما استعجم ص ٥٤٩ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٤٥١ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ١٠٧٠.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
