و (يا) مع الأمن ، وللمندوب حكم النداء ، ولا يندب مضمر وإشارة ، وكذا موصول إلا بصلة تعينه ، واسم جنس مفرد على الصحيح ، قال السيرافي : ومضاف لضمير خطاب ، والكوفية : وجمع السلامة.
(ش) المندوب نوع من المنادى ، والندبة مصدر ندب الميت إذا تفجع عليه ، وألحق به الغائب ، ويختص من حروف النداء بحرفين (وا) وهي الأصل و (يا) ، ولا تستعمل إلا عند أمن اللبس بالمنادى غير المندوب ، كأن يندب ميتا اسمه زيد وبحضرتك من اسمه زيد ، وحكم المندوب حكم المنادى من نصبه إذا كان مضافا أو شبهه نحو : وا عبد الله ، وا ضاربا عمرا ، وضمه إذا كان مفردا نحو : وا زيد ، وتنوينه عند الاضطرار نحو :
٦٩٨ ـ وا فقعسا وأين منّي فقعس
ولا يندب المبهم من ضمير واسم إشارة وموصول واسم جنس مفرد ونكرة ، فلا يقال : وا أنتاه ، ولا وا هذاه ، ولا وا من ذهباه ، ولا وا رجلاه ؛ لأن ذلك لا يقع به العذر للمتفجع لإبهامه ، وذلك هو المقصود بالندبة ، فإن كان اسم الجنس غير مفرد جاز نحو : وا غلام زيداه ، وكذا إذا كان الموصول صلة تعينه نحو : وا من حفر بئر زمزماه ؛ لأنه في الشهرة كالعلم.
وأجاز الرياشي ندبة النكرة وفي الحديث : «وا جبلاه» (٢) ، وقال غيره : وهو نادر إن صح ، ومنع السيرافي ندبة المضاف لضمير المخاطب ، كما لا يجوز نداؤه ؛ لأن البابين سواء ، قال بعض المغاربة : ولم يسمع شاهد بخلاف قوله.
ومنع الكوفيون ندبة الجمع السالم كما لا يجوز تثنيته ولا جمعه ؛ لأن إلحاق الألف هنا كإلحاق الألف والواو هناك ، وفرق البصريون بأن هذه الألف لا تغير اللفظ عما هو عليه ولا تحدث فيه شيئا بخلاف حرفي التثنية والجمع.
(ص) ويلحق آخر ما تم به جوازا ألف يحذف لها ما يليه من تنوين وألف ، وجوز الكوفية قلبها ، وتحريك التنوين بفتح أو كسر ، وحذف همز التأنيث ، ويفتح ما لم
__________________
٦٩٨ ـ تقدم الشاهد برقم (٦٦٤).
(١) أخرجه الترمذي ، كتاب الجنائز ، باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت (١٠٠٣) ، وابن ماجه ، كتاب ما جاء في الجنائز ، باب ما جاء في الميت يعذّب بما نيح عليه (١٥٩٤).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
