وشذ أيضا حذف (أل) منه قال :
٦٩٦ ـ لا همّ إن كنت قبلت حجّتج
وأصله الجلالة زيدت فيه الميم المشددة عوضا من حرف النداء ، ومن ثم لا يجمع بينهما إلا في الضرورة كقوله :
|
٦٩٧ ـ إنّي إذا ما حدث ألمّا |
|
أقول : يا اللهمّ يا اللهمّا |
هذا مذهب البصريين ، وجوز الكوفيون الجمع بينهما بناء على رأيهم أن الميم ليست عوضا منه ، بل بقية من جملة محذوفة وهي آمنا بخير ، ومذهب سيبويه والخليل أن هذا الاسم وهو اللهم لا يوصف ؛ لأنه صار عندهم مع الميم بمنزلة الصوت ، يعني : غير متمكن في الاستعمال ، وقالا في قوله : (اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ) [الزمر : ٤٦] : إنه على نداء آخر ، أي : يا فاطر ، وذهب المبرد والزجاج إلى جواز وصفه بمرفوع على اللفظ ومنصوب على الموضع ، وجعلا (فاطِرَ) صفة له ، وقال أبو حيان : والصحيح مذهب سيبويه ؛ لأنه لم يسمع فيه مثل اللهم الرحيم ارحمنا ، والآية ونحوها محتملة للنداء ، قال المطرزي في «شرح المقامات» : وقد يستعمل اللهم لغير النداء تمكينا للجواب ، ومنه الحديث : آلله أرسلك؟ قال : «اللهم نعم» (٣) ، ودليلا على الندرة كقول العلماء : لا يجوز أكل الميتة اللهم إلا أن يضطر فيجوز.
المندوب :
(ص) مسألة : الندبة إعلان المتفجع باسم من فقده لموت أو غيبة ، ولها (واو)
__________________
٦٩٦ ـ الرجز لرجل من اليمانيين ، في المقاصد النحوية ٤ / ٥٧٠ ، وبلا نسبة في اللسان ٢ / ٢٠٥ ، (حرف الجيم) ، (نهز ، دلق ، دلقم) ، وسر صناعة الإعراب ١ / ١٧٧ ، وشرح الأشموني ٢ / ٤٤٩ ٣ / ١٤٧ ، وشرح التصريح ٢ / ٣٦٧ ، وشرح شافية ابن الحاجب ٢ / ٢٨٧ ، وشرح شواهد الشافية ص ٢١٥ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١١٢٩.
٦٩٧ ـ الرجز لأبي خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص ١٣٤٦ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٢١٦ ، ولأمية بن أبي الصلت في الخزانة ٢ / ٢٩٥ ، وبلا نسبة في أسرار العربية ص ٢٣٢ ، والإنصاف ٣٤١ ، وأوضح المسالك ٤ / ٣١ ، وجواهر الأدب ص ٩٦ ، ورصف المباني ص ٣٠٦ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ٤١٩ ، ٢ / ٤٣٠ ، وشرح الأشموني ٢ / ٤٤٩ ، ٣ / ٤٦ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١٢٥٨.
(١) أخرجه البخاري ، كتاب العلم ، باب ما جاء في العلم (٦٣) ، ومسلم ، كتاب الإيمان ، باب السؤال عن أركان الإيمان (١٢).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
