بِاللهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً) [البقرة : ٢٨] ، أو بماض تال ل : (إلا) نحو : (وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) [الحجر : ١١] ، أو متلو ب : (أو) نحو :
٩٤٦ ـ كن للخليل نصيرا جار أو عدلا
لأضربنه ذهب أو مكث ، قال تعالى : (أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ) [الأنعام : ٩٣] ، ولا بد للجملة الواقعة حالا من رابط وهو ضمير صاحبها ، أو الواو ، ويتعين الضمير في المؤكدة كقوله :
٩٤٧ ـ خالي ابن كبشة قد علمت مكانه
وقولك : هو زيد لا شك فيه ، فلا يجوز الاقتصار على الواو ، ولا دخولها مع الضمير ، ويتعين الضمير أيضا في المصدرة بمضارع مثبت عار من (قد) ، أو منفي ب : (لا) ، أو ماض بعد (إلا) ، أو بعده (أو) كما تقدم ، ولا تغني عنه الواو ولا تجامعه غالبا ، وقد ورد دخولها معه في قولهم : قمت وأصك عينه وقوله :
٩٤٨ ـ نجوت وأرهنهم مالكا
وقوله : تعالى : (فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِ) [يونس : ٨٩] بتخفيف النون ، (وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ) [البقرة : ١١٩] ، فأول على حذف المبتدأ ، أي : وأنا أصك وأنا أرهنهم ، وأنتما لا تتبعان ، وأنت لا تسأل ، وما عدا ما ذكر من الجمل السابقة يجوز فيه الاقتصار على الضمير وعلى الواو والجمع بينهما كما تقدم من الأمثلة ، لكن تلزم الواو في المضارع المثبت المقرون بقد ولا يغني عنه الضمير نحو : (وَقَدْ تَعْلَمُونَ) [الصف : ٥].
واجتماعهما في الاسمية أكثر من الاقتصار على الضمير ، ومثلها المصدرة بليس نحو : (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ) [البقرة : ٢٦٧] ، ومن انفراد الواو فيها قوله :
__________________
٩٤٦ ـ البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني ١ / ٢٥٧ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٤٤٩ ، والمقاصد النحوية ٣ / ٢٠٢ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٦٤٩.
٩٤٧ ـ البيت من الكامل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص ١١٨ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٠٦.
٩٤٨ ـ البيت من المتقارب ، هو لعبد الله بن همام السلولي في إصلاح المنطق ص ٢٣١ ، ٢٤٩ ، وخزانة الأدب ٩ / ٣٦ ، والشعر والشعراء ٢ / ٦٥٥ ، ولسان العرب ١٣ / ١٨٨ ، ومعاهد التنصيص ١ / ٢٨٥ ، والمقاصد النحوية ٣ / ١٩٠ ، وبلا نسبة في الجنى الداني ص ١٦٤ ، ورصف المباني ص ٤٢٠ ، وشرح الأشموني ١ / ٢٥٦ ٢ / ١٨٧ ، وشرح ابن عقيل ص ٣٤٠ ، والمقرب ١ / ١٥٥ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٦١٨.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
