الاسم وإلا فخبريته ، وقال المبرد : لا فرق فإن تكرر مطلقا رجحت الحالية ، وأوجبها الكوفية فإن كان ناقصا فالخبرية مطلقا ، خلافا لهم ، أو تام وناقص ، وبدئ بأيهما جاز على الأصح.
(ش) إذا ذكر مع المبتدأ اسم وظرف أو مجرور وكلاهما صالحان للخبرية بأن حسن السكوت عليه جاز جعل كل منهما حالا والآخر خبرا بلا خلاف ، لكن إن تقدم الظرف أو المجرور على الاسم اختير عند سيبويه والكوفيين حالية الاسم وخبرية الظرف ، نحو : فيها زيد قائما ؛ لأنه من حيث تقديمه الأولى به أن يكون عمدة لا فضلة ، فإن لم يقدم اختير عندهم خبرية الاسم نحو : زيد في الدار قائم ، وقال المبرد : التقديم والتأخير في هذا واحد فإن كرر الظرف أو المجرور جاز الوجهان أيضا ، وحكم برجحان حالية الاسم تقدم الظرف أو تأخر ؛ لنزول القرآن به قال تعالى : (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها) [هود : ١٠٨] ، (فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها) [الحشر : ١٧] ، وادعى الكوفيون أن النصب مع التكرار لازم ؛ لأن القرآن نزل به لا بالرفع ، وأجيب بأنه يدل على أنه أجود لا واجب على أنه قد قرئ في الآيتين (خالدون) و (خالدين).
فإن كان الظرف أو المجرور غير مستغنى به تعين خبرية الاسم وحالية الظرف مطلقا تكرر أو لا ، نحو : فيك زيد راغب وزيد راغب فيك.
وأجاز الكوفيون نصب (راغب) وشبهه على الحال ، وإن اجتمع ظرفان تام وناقص جاز الرفع والنصب في الاسم ، سواء بدأت بالتام نحو : إن عبد الله في الدار بك واثقا ، أو واثق ، أو ناقص نحو : إن فيك عبد الله في الدار راغبا أو راغب ، وأوجب الكوفيون الرفع في الصورتين ؛ لأنك حين قدمت ما هو من تمام الخبر وصلته وهو (بك) و (فيك) ، كأنك اخترت إخراج الاسم عن الحالية إلى الخبرية.
(ص) مسألة : اختلف هل يعمل فيه غير عامل صاحبه؟ ومنع السهيلي عمل الإشارة والتنبيه ، وأبو حيان ليت ولعل ، وبعضهم كان ، والأصح جواز تعدده لمفرد وغيره ، متفقين أو لا ، ولا يجمعان إلا إن صلح انفراد كل بالموصوف ، وقيل : يجوز في متضايفين وفي التفريق يكون للأقرب ، والمختار للأسبق ، ولا يفرد بعد (إما) ، وندر بعد (لا).
(ش) فيه مسائل :
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
