(ص) فإن كان العامل ظرفا لم يقدم على الجملة ، وثالثها يجوز إن كان مثله ، وفي تقدمه عليه لا الجملة الأقوال ، ورابعها يجوز إن كانت من مضمر مرفوع ، وقال ابن مالك : إن كانت مثله قوي وإلا ضعف ، فإن تأخر المبتدأ جاز اتفاقا.
(ش) إذا كان عامل الحال ظرفا أو مجرورا ففي جواز تقديم الحال على الجملة التي منها الظرف والمجرور أقوال :
أحدها : وهو الأصح المنع مطلقا ، وحكى فيه ابن طاهر الاتفاق فلا يقال : قائما في الدار زيد.
والثاني : الجواز وعليه الأخفش.
والثالث : وعليه ابن برهان التفصيل بين أن يكون الحال أيضا ظرفا أو حرف جر ، فيجوز تقديمها نحو : (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِ) [الكهف : ٤٤] ، ف : (هنالك) ظرف مكان وهو حال من ضمير (لله) الذي هو خبر (الولاية) ، والمنع في غير ذلك.
وفي توسطه بأن يقدم على العامل دون المبتدأ أقوال :
أحدها : الجواز مطلقا ، وصححه ابن مالك نحو : زيد متكئا في الدار ، وزيد عند هند في بستانها.
والثاني : المنع مطلقا ؛ لضعف العامل وعليه الجمهور ، وصححه أبو حيان ، ورد بالسماع ، قال تعالى : (وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ) [الزمر : ٦٧].
والثالث : الجواز إن كانت الحال أيضا ظرفا أن مجرورا والمنع في غير ذلك.
والرابع : الجواز إذا كانت من مضمر مرفوع ، نحو : أنت قائما في الدار ، والمنع إن كانت من ظاهر وعليه الكوفيون.
واختار ابن مالك أنه إن كانت الحال اسما صريحا ضعف التوسط ، أو ظرفا أو مجرورا جاز التوسط بقوة ، ومحل الخلاف ما إذا تقدم المبتدأ وتأخر الخبر ، فإن تأخر المبتدأ وتقدم الخبر جاز توسط الحال بينهما بلا خلاف نحو : في الدار عندك زيد وفي الدار قائما زيد.
جواز جعل ما صلح للخبرية حالا :
(ص) وإن وقع ظرف واسم يصلحان للخبرية فإن تقدم الظرف اختير حالية
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
