والشمس طالعة جاء زيد ، وأجازه الكسائي والفراء وهشام مطلقا ، وأجازه بعضهم إذا كان العامل فعلا.
إذا كان عامل الحال أفعل التفضيل :
(ص) واغتفر ، بل وجب على الأصح توسط أفعل بين حالين ، وإنما يجيئان معه لمختلفي حال أو ذات ، والأصح أنه يعمل فيهما.
(ش) كان القياس إذا كان العامل أفعل التفضيل واقتضى حالين أن يتأخر الحالان عنه ؛ لأنه إذا كان يقتضي حالا واحدة وجب تأخيرها عنه ، ولا ينتصب مع أفعل التفضيل إلا المختلف الذات مختلف الحالين نحو : زيد مفردا أنفع من عمرو معانا ، أو متفقا الحال نحو : زيد مفردا أنفع من عمرو مفردا ، أو إلا المتحد الذات مختلف الحالين نحو : هذا بسرا أطيب منه رطبا ، وزيد قائما أخطب منه قاعدا.
واختلف في العامل في هذين الحالين فالأصح أنه أفعل التفضيل ف : (بسرا) حال من الضمير المستكن في (أطيب) ، و (رطبا) حال من ضمير (منه) ، والعامل فيهما (أطيب) ، وذهب المبرد وطائفة إلى أنهما منصوبان على إضمار كان التامة صلة ل : (إذ) في الماضي و (إذا) في المستقبل ، وهما حالان من ضميرهما ، وقيل : على إضمار (كان) و (يكون) الناقصة وعلى الحالية ، فالمسموع من كلام العرب توسط (أفعل) بين هذين الحالين ، فاقتصر الجمهور على ما سمع فقالوا : لا يجوز تأخيرهما عن أفعل ولا تقديمها عليه ؛ لأن القياس في أصل هذه المسألة المنع لو لا أن السماع ورد بها ؛ إذ لا يعهد نصب (أفعل) فضلتين بدليل أنه لا ينصب مفعولين ، فلما وردت أجريت كما سمعت ، ووجهه الزجاج بأنهم أرادوا أن يفصلوا بين المفضل والمفضل عليه ؛ لئلا يقع الالتباس ، ولا يعلم أيهما المفضل ، فلذا قدم المفضل وأخر المفضل عليه.
وأجاز بعض المغاربة تأخير الحالين عن (أفعل) بشرط أن يليه الحال الأولى مفصولة عنه من الثانية ، فيقال : هذا أطيب بسرا منه رطبا ، وزيد أشجع أعزل من عمرو ذا سلاح.
قال أبو حيان : وهذا حسن في القياس لكنه يحتاج إلى سماع ، أما التأخير على غير هذا الوجه نحو : هذا أطيب منه بسرا رطبا ، أو التقديم نحو : هذا بسرا منه رطبا أطيب ، فلا يجوز بإجماع.
إذا كان عامل الحال ظرفا أو مجرورا :
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
