حال ؛ لأنه في المعنى فاعل أو مفعول نحو : (إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً) [يونس : ٤] ، وعرفت قيام زيد مسرعا ، وجوز بعض البصريين وصاحب «البسيط» مجيء الحال من المضاف إليه مطلقا ، وخرجوا عليه (أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ) [الحجر : ٦٦] ، وقوله :
٩٣٤ ـ حلق الحديد مضاعفا يتلهّب
وجوزه الأخفش وابن مالك إن كان المضاف جزء ما أضيف إليه أو مثل جزئه نحو : (ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً) [الحجر : ٤٧] ، (مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) [النساء : ١٢٥] ؛ لأنه لو استغني به عن المضاف ، وقيل : نزعنا ما فيهم إخوانا ، واتبع إبراهيم حنيفا لصح.
ورده أبو حيان وقال : إن النصب في (إخوانا) على المدح ، و (حنيفا) حل من (ملة) بمعنى دين ، أو من الضمير في (اتبع) ، قال : وإنما لم يجز الحال من المضاف إليه لما تقرر من أن العامل في الحال هو العامل في صاحبها ، وعامل المضاف إليه اللام أو الإضافة ، وكلاهما لا يصلح أن يعمل في الحال ، وفي مجيء الحال من المنادى مذاهب.
تقديم الحال على صاحبه :
(ص) ويقدم على صاحبه لا مجرور بإضافة ، وقيل : إلا بوصف ، ولا منصوب بكأن وليت ولعل وفعل تعجب ، ولا ضمير متصل بصلة أل ، أو حرف ، ويجب إن أضيف لضمير ملابسه ، قيل : أو قرن بإلا ، ومنعه البصريون على مجرور بغير زائد ، وثالثها إلا الضمير والفعلية ، والكوفية على ظاهر مرفوع آخر رافعه ومنصوب ، وقيل : إلا الفعلية.
(ش) الأصل في الحال التأخير عن صاحبها كالخبر ، ويجوز تقديمها عليه ، كما يجوز فيه سواء كان مرفوعا كقوله :
|
٩٣٥ ـ فسقى ديارك غير مفسدها |
|
صوب الغمام وديمة تهمي |
أم منصوبا كقوله :
٩٣٦ ـ وصلت ولم أصرم مسبّين أسرتي
__________________
٩٣٤ ـ البيت من الكامل ، وهو لزيد الفوارس في الخزانة الأدب ٣ / ١٧٣ ، ١٧٥ ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص ٥١٨ ، وخزانة الأدب ٧ / ٥ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٧٧.
٩٣٥ ـ البيت من الكامل ، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه ص ٨٨ ، وتخليص الشواهد ص ٢٣١ ، ومعاهد التنصيص ١ / ٣٦٢ ، وبلا نسبة في لسان العرب ١٥ / ٣٦٥ ، مادة (همي) ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٤٧.
٩٣٦ ـ الشطر من الطويل ، تفرد به السيوطي في همع الهوامع ، ولم يرد في المصادر النحوية الأخرى.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
