لمّا :
(ص) وبلما بمعنى إلا قليلا نحو : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) [الطارق : ٤] ، وأنكره الجوهري ، وقاسه الزجاجي ، وتوقف أبو حيان ، وتقدم استثناء سوى ودون.
(ش) قال أبو حيان : تكون (لما) بمعنى إلا وهي قليلة الدور في كلام العرب ، وينبغي ألا يتسع فيها ، بل يقتصر على التركيب الذي وقع في كلام العرب نحو : قوله تعالى : (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ) [الطارق : ٤] ، (وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) [يس : ٣٢] في قراءة من شدد الميم ، ف : (إن) نافية ، ولما بمعنى إلا ، وممن حكى أن (لما) بمعنى (إلا) الخليل وسيبويه والكسائي ، وقرأ ابن مسعود : وما منا لما له مقام معلوم [الصافات : ١٦٤] ، أي : إلا له ، وقالوا : نشدتك الله لما فعلت كذا ، وعمرك الله لما فعلت كذا ، وعزك الله وقعدك الله لما فعلت كذا ، ولما مع هذه بمعنى إلا.
وقد يحذف نشدتك الله أو سألتك وما أشبهه فيقال : بالله لما صنعت كذا ، أي : سألتك ، أو نشدتك بالله إلا صنعت ، قال الشاعر :
|
٩٢٨ ـ قالت له : بالله يا ذا البردين |
|
لمّا غنثت نفسا أو اثنين |
فهذه التراكيب ونحوها من المسموع ينبغي أن يعتمد في مجيء لما بمعنى إلا ، وزعم الزجاجي أنه يقال : لم يأت من القوم لما أخوك ، ولم أر من القوم لما زيدا بمعنى إلا أخوك وإلا زيدا ، قال أبو حيان : وينبغي أن يتوقف في إجازة هذه التراكيب ونحوها حتى يثبت سماعها أو سماع نظائرها من لسان العرب ، وزعم الجوهري أن لما بمعنى إلا غير معروف في اللغة.
وبقي من أدوات الاستثناء (سوى) وقد تقدم الكلام عليها في الظروف ، وكذا (دون) عند من يرى الاستثناء بها.
الحال :
(ص) الحال هو فضلة دالة على هيئة صاحبه ، ونصبه نصب المفعول به ، أو
__________________
٩٢٨ ـ الرجز بلا نسبة في الجنى الداني ص ٥٩٣ ، وشرح شواهد المغني ص ٦٨٣ ، واللسان والتاج مادة (غنث) ، ومغني اللبيب ١١ / ٢٨١ ، وتهذيب اللغة ٨ / ٩٢ ، وجمهرة اللغة ص ٤٢٨ ، والمخصص ١١ / ٩٤ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ١٢٧١.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
