المشبه به ، أو الظرف ، أقوال ، ويغلب انتقاله إلا في مؤكدة ، وقيل : يشترط لزومها وانتقال غيرها واشتقاقه ، ويغني وصفه أو تقدير مضاف قبله أو دلالته على سعر أو مفاعلة نحو : كلمته فاه إلى في ، وهل هو مصدر سد عن الحال أو تقدر (من) ، أو جاعلا ، أو حذف أو ناب أقوال ، ولا يقاس خلافا لهشام ، وسمع رفعه ، ولا يقدم المجرور وجوزه الكوفية رفعا ، ويؤخر العامل على الأصح ، أو على ترتيب كعلمته الحساب بابا بابا ، ونصب الثاني قال الفارسي : بالأول ، وابن جني : صفة له ، والزجاج : تأكيد ، وأبو حيان : منصوبان بالعامل ؛ لأن مجموعهما الحال ، والمختار عطف بفاء بمحذوفة ؛ لظهورها في «لتتبعن سنن من قبلكم باعا فباعا» (١) ، أو على أصل أو فرع أو نوع أو تشبيه أو تقسيم أو تفضيل على نفسه أو غيره.
(ش) الحال يذكر ويؤنث ، وهو فضلة دال على هيئة صاحبه نحو : جاء زيد ضاحكا ، ف : (ضاحكا) فضلة دال على الهيئة التي جاء عليها زيد.
وخرج بالفضلة العمدة نحو : زيد ضاحك ، وبدال على هيئة سائر المنصوبات إلا المصدر النوعي ، وبصاحبه نحو : رجعت القهقرى فإنه يدل على هيئة الرجوع لا على هيئة الصاحب ، ولا يقدح في جعله فضلة عدم الاستغناء عنه في بعض المواضع نحو : (وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) [الشعراء : ١٣٠] ؛ لأنه عارض ، كما لا يقدح في العمدة عروض الاستغناء عنه.
واختلفوا من أي باب نصب الحال؟ فقيل : نصب المفعول به ، وقيل : نصب الشبيه بالمفعول به وهو الأرجح ، وقيل : نصب الظروف ؛ لأن الحال يقع فيه الفعل ؛ إذ المجيء في وقت الضحك أو الإسراع مثلا فأشبهت ظرف الزمان ، ورد بأن الظرف أجنبي من الاسم والحال هي الاسم الأول ، والغالب في الحال المبينة أن تكون منتقلة ، أي : وصفا غير لازم ، وقد تكون ثابتة نحو : (أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلاً) [الأنعام : ١١٤] ، (قائِماً بِالْقِسْطِ) [آل عمران : ١٨] ، خلق الله الزرافة يديها أطول من رجليها ، ولد زيد قصيرا خلق أشهل ، أما المؤكدة فلا يغلب فيها الانتقال ، بل هو والثبوت فيها كثيران نحو : (وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً) [البقرة : ٩١] ، (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً) [الأنعام : ١٥٣] ، (وَلا تَعْثَوْا فِي
__________________
(١) أخرجه البخاري ، كتاب أحاديث الأنبياء ، باب ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٦) ، ومسلم ، كتاب العلم ، باب اتباع سنن اليهود والنصارى (٣٦٦٩).
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
