وبعد ، وقد تكسر على أصل التقاء الساكنين وقد تتبع قافه طاءه في الضم ، وقد تخفف طاؤه مع ضمها وإسكانها فهذه خمس لغات.
وزعم الأخفش : أنك إذا أردت بها الزمان تضم أبدا نحو : ما رأيت مثله قط ، فإن قللت ب : (قط) شيئا سكنت نحو : ما عندك إلا هذا قط ، فإن لقيت ألف وصل كسرت لالتقاء الساكنين نحو : ما علمت إلا هذا قط اليوم وما عندك إلا هذا قط الآن ، وزعم الكسائي أن أصل قط قطط بضم الطاء الأولى وسكون الثانية سكنت الأولى وأدغمت وجعلت الثانية على حركتها ، قالوا : وأصلها مصدر وهو القط بمعنى القطع ، نقلت إلى الظرف ، فقولك : ما رأيته قط معناه ما رأيته فيما انقطع من عمري ، وتختص هي و (عوض) بالنفي نحو : ما أفعله عوض ولا فعلته قط فلا يستعملان في الإيجاب.
وترد (قط) و (قد) اسمي فعل بمعنى يكفي نحو : قد زيدا درهم ، أي : يكفيه ، وقدني وقطني بنون الوقاية ، أي : يكفيني ، وليس فيهما إلا البناء على السكون ، ثم قيل : هما كلمتان مستقلتان ، وقيل : الدال بدل من الطاء ، وقيل : (قد) هي الحرفية نقلت إلى الاسمية ويردان أيضا اسمين مرادفين ل : (حسب) فالغالب حينئذ بناؤهما على السكون لوضعهما على حرفين ، ويضافان إلى الاسم الظاهر وإلى ياء المتكلم وكاف المخاطب نحو : قد زيد درهم ، وقط زيد درهم ، وقدي وقطي بلا نون ، وقدك وقطك ، وقد يعربان وهو قليل : يقال قد زيد أو قط زيد درهم بالرفع كما يقال حسبه درهم.
كيف :
(ص) (كيف) ويقال : (كي) اسم يستفهم به عن الخبر قبل ما لا يستغنى به ، والحال قبل ما يستغني ، ومعناها على أي حال ، قال سيبويه : ظرف ، وأنكره غيره ، وابن مالك أطلقه مجازا ، فعلى الأول محلها نصب دائما ، ويجاب بعلى كذا.
(ش) (كيف) اسم لدخول الجار عليها في قولهم : على كيف تبيع الأحمرين؟ وإبدال الاسم الصريح منها نحو : كيف أنت أصحيح أم سقيم؟ والإخبار بها مع مباشرة الفعل نحو : كيف كنت؟ ويقال فيها كي كما يقال في سوف : (سو) قال :
٨٤٦ ـ كي تجنحون إلى سلم وما تئرت
__________________
٨٤٦ ـ البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص ٢٦٥ ، وجواهر الأدب ص ٢٣٣ ، والخزانة ٧ / ١٠٦ ، وشرح الأشموني ٣ / ٥٤٩ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٥٠٧ ، ٢ / ٥٥٧ ، ومغني اللبيب ١ / ١٨٢ ، ٢٠٥ ، والمقاصد النحوية ٤ / ٣٧٨ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٨٦١.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
