والغالب فيها أن تكون استفهاما إما حقيقيا نحو : كيف زيد؟ أو غيره نحو : (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ) [البقرة : ٢٨] ، وتقع خبرا قبل ما لا يستغنى به نحو : كيف أنت وكيف كنت وكيف ظننت زيدا ، وحالا قبل ما يستغني نحو : كيف جاء زيد؟ أي : على أيّ حالة جاء زيد.
وإنما بنيت لتضمنها معنى همزة الاستفهام ، وبنيت على فتحة طلبا للخفة ، وعن سيبويه أن (كيف) ظرف ، وأنكره الأخفش والسيرافي وقالا : هي اسم غير ظرف ، ورتبوا على الخلاف أمورا :
أحدها أن موضعها عند سيبويه نصب دائما وعند غيره رفع مع المبتدأ نصب مع غيره.
الثاني أن تقديرها عنده في أيّ حال؟ أو على أيّ حال؟ وعنده غيره تقديرها في نحو :كيف زيد أصحيح زيد؟ وفي نحو : كيف جاء زيد أراكبا جاء زيد؟ ونحوه.
الثالث أن الجواب المطابق عند سيبويه أن يقال : على خير ونحوه ، وعند غيره أن يقال : صحيح أو نحوه.
وقال ابن مالك : لم يقل أحد إن (كيف) ظرف ؛ إذ ليست زمانا ولا مكانا ، ولكنها لما كانت تفسر بقولك على أيّ حال لكونها سؤالا عن الأحوال العامة سميت ظرفا ؛ لأنها في تأويل الجار والمجرور واسم الظرف يطلق عليهما مجازا.
قال ابن هشام : وهذا حسن.
لدن :
(ص) لدن لأول غاية زمان أو مكان ، وتلزم (من) غالبا ، ويقال : لدن ولدن ولدن ولدن ولد ولد ولد ولت ، وإعراب الأولى لغة ، وترد النون مضافة لمضمر ، وتضاف لمفرد وجملة ، خلافا لابن الدهان ، وسمع نصب (غدوة) بعدها تمييزا ، ورفعها بإضمار (كان) ، ويعطف على (غدوة) المنصوبة وجوبا ، وفاقا لأبي حيان ، وخلافا للأخفش وابن مالك.
(ش) من الظروف المبنية (لدن) وهي لأول غاية زمان أو مكان ، وبنيت لشبهها بالحرف في لزومها استعمالا واحدا ، وهي كونها مبتدأ غاية ، وامتناع الإخبار بها وعنها ،
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
