٨٢٥ ـ فبينا نسوس النّاس والأمر أمرنا
وتقول : بينما أنصفتني ظلمتني ، ومنع بعضهم إضافتها إلى الفعلية وقال : لا تضاف إلا إلى الاسمية ، وأوّل البيت ونحوه على إضمار (نحن) ، وزعم ابن الأنباري أن (بين) حينئذ شرطية ، وما ذكر من أن الجملة بعد (بينا) و (بينما) مضاف إليها نفسها دون حذف مضاف وأنها في موضع جر مذهب الجمهور ، وذهب الفارسي وابن جني إلى أن إضافتها إلى الجملة على تقدير حذف زمان مضاف إلى الجملة ؛ لأن المضاف إلى الجمل ظرف الزمان دون ظرف المكان ، ولأن (بين) تقع على أكثر من واحد ؛ لأنها وسط ولا بد من اثنين فما فوقهما ، والتقدير بينا أوقات زيد قائم أقبل عمرو ، واختاره ابن الباذش ، وذهب قوم إلى أن (ما) و (الألف) كافتان والجملة بعدهما لا موضع لها من الإعراب.
وذهب آخرون إلى أن (ما) كافة عن الخفض والألف إشباع ؛ لأن كون الألف كافة لم يثبت ، وثبت كونها إشباعا ، فالجملة بعد الألف في موضع جر بالإضافة ، وبعد (ما) لا محل لها من الإعراب ، واختاره المغاربة ، وزعم قوم أن الألف للتأنيث ووزنها فعلى ، ورد بأن الظروف كلها مذكرة إلا ما شذ وهو قدام ووراء ، ولا حاجة إلى الدخول في الشاذ من غير داعية ، وقد تضاف (بينا) إلى المصدر قال :
٨٢٦ ـ بينا تعنّقه الكماة وروغه
وألحق بعضهم (بينما) بها فأجاز إضافتها إلى مفرد مصدر نحو : بينما قيام زيد قام عمرو.
وقال أبو حيان : والصحيح أنه لا يجوز ؛ لأنه لم يسمع ، ولا يسوغ قياس بينما على بينا ، ولا تضاف (بينا) إلى مفرد غير مصدر وفاقا ، قال أبو حيان : وسببه أنها تستدعي
__________________
٨٢٥ ـ البيت من الطويل ، وهو لحرقة بنت النعمان في الجنى الداني ص ٣٧٦ ، والخزانة ٧ / ٥٩ ، ٦٠ ، ٦٨ ، ٧٠ ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ١٢٠٣ ، واللسان والتاج مادة (سوق ، نصف ، بين) ، والمؤتلف والمختلف ص ١٠٣ ، وبلا نسبة في مغني اللبيب ص ٣١١ ، ٣٧١ ، واللسان والتاج مادة (وإذا) ، وأساس البلاغة (نصف) ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٥٧٠.
٨٢٦ ـ البيت من الكامل ، وهو لأبي ذؤيب في شرح أشعار الهذليين ١ / ٣٧ ، والأشباه والنظائر ٢ / ٤٨ ، والخزانة ٥ / ٢٥٨ ، ٧ / ٧١ ، ٧٣ ، ٧٤ ، وسر صناعة الإعراب ١ / ٢٥ ، ٢ / ٧١٠ ، وشرح شواهد المغني ١ / ٢٧٣ ، ٢ / ٧٩ ، وشرح المفصل ٤ / ٣٤ ، واللسان مادة (بين) ، وبلا نسبة في الخصائص ٣ / ١٢٢ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٥٣١.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
