|
٨٢٢ ـ فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه |
|
مولى المخافة خلفها وأمامها |
ويقال : أمام زيد آمن من ورائه ، وزعم الجرمي أنه لا يجوز استعمالها إلا ظرفا ، ولا يقاس على استعمالها اسما ، ولا تضاف (قبل) أيضا لجملة ما لم تكف ب : (ما) نحو : قبلما.
وبقي مسائل تتعلق بأول :
الأولى : الصحيح أن أصله (أوأل) بوزن أفعل قلبت الهمزة الثانية واوا ، ثم أدغمت بدليل قولهم في الجمع أوائل ، وقيل : أصله ووّل بوزن فوعل ، قلبت الواو الأولى همزة ، وإنما لم يجمع على أواول ؛ لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع.
الثانية : الصحيح أن أول لا يستلزم ثانيا ، وإنما معناه ابتداء الشيء ، ثم قد يكون له ثان وقد لا يكون ، تقول : هذا أول مال اكتسبته ، وقد تكتسب بعده شيئا وقد لا تكتسب ، وقيل : إنه يستلزم ثانيا كما أن الآخر يقتضي أولا ، فلو قال : إن كان أول ولد تلدينه ذكرا فأنت طالق فولدت ذكرا ولم تلد غيره وقع الطلاق على الأول دون الثاني.
الثالثة : ل : (أول) استعمالان :
أحدهما : أن تكون صفة ، أي : أفعل تفضيل بمعنى الأسبق فيعطى حكم أفعل التفضيل من منع الصرف وعدم تأنيثه بالتاء ودخول (من) عليه نحو : هذا أول من هذين ولقيته عام أول.
والثاني : أن يكون اسما فيكون مصروفا نحو : لقيته عاما أولا ، ومنه ما له أول ولا آخر ، قال أبو حيان : وفي محفوظي أن هذا يؤنث بالتاء ، ويصرف أيضا فيقال : أولة وآخرة بالتنوين.
بين :
(ص) (بين) للمكان ، وقيل : للزمان ، وقال الزنجاني : بحسب ما تضاف إليه ،
__________________
٨٢٢ ـ البيت من الكامل ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه ص ٣١١ ، وإصلاح المنطق ص ٧٧ ، وشرح شواهد الإيضاح ص ١٧٠ ، وشرح المفصل ٢ / ١٢٩ ، والكتاب ١ / ٤٠٧ ، واللسان مادة (أمم ، كلا ، ولي) ، والمقتضب ٤ / ٣٤١ ، وكتاب العين ٨ / ٤٢٩ ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٤٦٣ ، وشرح شذور الذهب ص ٢٠٩ ، واللسان مادة (فرج) ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٨٥٣.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
