٨١٩ ـ لعن عمل أسلفت لا غير تسأل
ويجوز فيها زيادة على أخواتها البناء على الفتح ، فيقال : ليس غير ، والأخفش يقول بإعرابها في الضم والفتح معا ، وإن حذف التنوين لانتظار المضاف إليه ، وعلى الفتح هي خبر ليس والاسم محذوف ، أي : ليس المقبوض غير ذلك ، ورأيه هو المختار عندي ؛ لما تقدم في أي الموصولة ، ثم النصب في الجميع على الظرفية إلا (حسب) فعلى الحالية.
قال ابن هشام : وما أظن نصب (عل) موجودا ، وأنكر ابن أبي الربيع إضافة (عل) لفظا لكن الجوهري صرح بجوازه فقال : يقال : أتيته من عل الدار بكسر اللام ، قال أبو حيان : ومن غريب المنقول ما ذهب إليه محمد بن الوليد من جواز حذف التنوين من كل فتقول : كل منطلق ، جعله غاية مثل (قبل) و (بعد) ، حكاه عنه أبو جعفر النحاس ، وأنكر عليه علي بن سليمان ؛ لأن الظروف قد خصت بعلة ليست في غيرها ، وما بني من الظروف المذكورة فإنه لا يتصرف ، وأما المعرب منها فذكر ابن مالك أن (فوق) و (تحت) لا يتصرفان أصلا ، قال أبو حيان : ونص على ذلك الأخفش ، فقال : اعلم أن العرب تقول : فوق رأسك ، وتحت رجليك ، لا يختلفون في نصب الفوق والتحت ؛ لأنهم لم يستعملوهما إلا ظرفين أو مجرورين ب : (من) ، قال تعالى : (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ) [النحل : ٢٦] ، وقال : (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ) [البقرة : ٢٥] ، وقد جاء جر فوق بعلى في قوله :
|
٨٢٠ ـ فأقسم بالله الّذي اهتزّ عرشه |
|
على فوق سبع ... |
وبالباء في قوله :
٨٢١ ـ لست رهنا بفوق ما أستطيع
وكلاهما شاذ.
وأما (يمين) و (شمال) فكثير تصرفهما كما تقدم ، وأما (قبل) و (بعد) والستة بعدهما إلى أسفل فتصرفها متوسط ، قرئ : (وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ) [:] بالرفع ، وقال :
__________________
٨١٩ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح الأشموني ٢ / ٣٢١ ، وشرح التصريح ٢ / ٥٠ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٦٧٥.
٨٢٠ ـ البيت من الطويل ، وهو لأبي صخر الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص ٩٥٩ ، انظر المعجم المفصل ٢ / ٩٥٢.
٨٢١ ـ البيت من الخفيف ، تفرد به السيوطي ، انظر المعجم المفصل ١ / ٥٤٤.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
