فكسر السين ، وهو في موضع نصب عطفا على اليوم ، قالوا : والوجه في تخريجه أن تكون أل زائدة لغير تعريف ، واستصحب تضمن معنى المعرفة فاستديم البناء ، أو تكون هي المعرفة ويجر على إضمار الباء ، فالكسرة إعراب لا بناء ، ويعرب أيضا حال الإضافة نحو : إن أمسنا يوم طيب ، وحال التنكير نحو : مضى لنا أمس حسن ، لا تريد اليوم الذي قبل يومك ، وحال التثنية نحو : أمسان ، وحال الجمع نحو : آمس وآماس وأموس قال :
|
٨٠٧ ـ مرّت بنا أوّل من أموس |
|
تميس فينا ميسة العروس |
قال ابن مالك في شرح «الكافية الشافية» : وحال التصغير ، قال أبو حيان : وهو مخالف لنص سيبويه وغيره من النحاة أن أمس لا يصغر ، وكذا (غدا) استغناء بتصغير ما هو أشد تمكنا وهو اليوم والليلة ، قال : نعم ذكر المبرد أنه يصغر فتبعه عليه ابن مالك ، وكذا ذكر ابن الدهان في «الغرة» وهو ذهول عن نص سيبويه.
بعد :
(ص) (بعد) ظرف زمان لازم الإضافة ، فإن أضيف أو حذف مضافه ونوي لفظه أعرب ، أو معناه ضم بناء ، وقد ينون حينئذ ويفتح إعرابا ، وإن نكر نصب ظرفا ، وقد يجر ويرفع ، ولا يضاف لجملة حتى يكف ب : (ما).
(ش) من الظروف المبنية في بعض الأحوال (بعد) ، وهي ظرف زمان لازم الإضافة ، وله أحوال :
أحدها : أن يصرح بمضافه نحو : جئت بعدك ، فهو معرب منصوب على الظرفية.
ثانيها : أن يقطع عن الإضافة لفظا ومعنى قصدا للتنكير فكذلك قوله :
٨٠٨ ـ فما شربوا بعدا على لذّة خمرا
وقد يجر ، قرئ : (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) [الروم : ٤] بالجر والتنوين ، وقد يرفع ، روي : فما شربوا بعد بالرفع.
__________________
٨٠٧ ـ الرجز بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص ١٢٩ ، واللسان والتاج مادة (أمس) ، والمحتسب ٢ / ٢٢٤ ، والتنبيه والإيضاح ٢ / ٢٥٨ ، انظر المعجم المفصل ٣ / ٨١٨.
٨٠٨ ـ البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص ١٤٦ ، وأوضح المسالك ٣ / ١٥٨ ، والخزانة ٦ / ٥٠١ ، وشرح الأشموني ٢ / ٣٢٢ ، وشرح التصريح ٢ / ٥٠ ، وشرح شذور الذهب ص ١٣٧ ، واللسان مادة (بعد ، خفا) ، والمقاصد النحوية ٣ / ٤٣٦ ، انظر المعجم المفصل ١ / ٣٢٥.
![همع الهوامع [ ج ٢ ] همع الهوامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2159_hamo-alhavamia-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
