وبدأوا رحلة النهاية إذ أخذت السلطة تنشر الفساد في الأرض بدل الصلاح ، والظلم بدل العدالة.
(فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ)
(١٣) حتى إذا طفح بهم كيل الفساد ، وجاءهم النذير فهمّوا به ليقتلوه ، هنالك نزل عليهم العذاب الشديد.
(فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ)
جاء العذاب كما السيل المنهمر يصب عليهم من علّ انصبابا فأين المفر؟ وكان كلذع السوط وسرعته ، يسوطهم فيخالط لحمهم ودمهم.
قالوا : العرب كانت تسمّي العذاب الشديد سوطا ، وقيل : بل أصل معنى السوط خلط الشيء بالشيء ، ولأنّ العذاب الشديد يخالط اللحم والدم يسمّى بالسوط.
وقال السيّد قطب في هذه الاية : هو تعبير يوحي بلذع العذاب حين يذكر السوط ، وبفيضه وغمره حين يذكر الصب ، حيث يجتمع الألم اللّاذع والغمرة الطاغية على الطغاة الذين طغوا في البلاد (١).
وهكذا جاءت نهاية عاد وثمود وآل فرعون واحدة لأنّ أعمالهم كانت متشابهة بالرغم من اختلاف بلادهم وعصورهم وسائر تفاصيل حياتهم والجرائم التي ارتكبوها.
(١٤) قسما بأيّام المسيرة الكبرى ، بفجر العيد وليالي الإحرام ويوم العيد ويوم
__________________
(١) في ظلال القرآن / ٨٩٠ ص ٥٧٢.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
