والحقد والعصبية ، وهكذا يبلغ الفلاح الذي يعني وصول الإنسان الى هدفه الأسمى.
(قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى)
إنّه يبحث عن الطهارة ، طهارة قلبه من رواسب الشرك وأخلاقه الرذيلة ، وتطهير ماله من الحرام ، وحقوق الفقراء (بما يسمّى زكاة بوجه عام) ، وتطهير جسده من النجاسات.
ومن هنا جاء في الحديث المأثور عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنّه قال (في تفسير الاية): «أخرج زكاة الفطر» (١).
وبهذا التفسير لكلمة التزكي نجمع بين الآراء المختلفة في تفسيرها من زكاة القلب من الشرك إلى زكاة المال من حقّ الآخرين.
(١٥) وبعد أن يتزكّى القلب يتلقّى نور ربه ، فيذكره بانشراح ، ويصلّي له بخضوع.
(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)
وهنا أيضا ذكر الاسم وأريد المسمى ، أوليست الصلاة منه وليست لاسمه سبحانه.
والقلب من دون تزكية لا يتلّقى نور الذكر ، فإنّ كلّ عقدة نفسية أو ضلالة شركية أو انحراف خلقي يشكّل حجابا بين العبد وربه ، فأنّى لمن يشرك بالله أن يعرفه ، وأنّى لمن غمر قلبه بحبّ الدنيا وزينتها أن يتفرّغ لرؤية جمال الخالق ونعيمه
__________________
(١) القرطبي / ج ٢٠ ـ ص ٢١.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
