الله ، وتتجلى بهما عظمته وقدرته سبحانه.
(٢) ومن مظاهر الاحدية ، الصمدية التي تشير إلى حقائق شتى تجمعها بصيرة واحدة هي أن الله بلا أعضاء وأجزاء ، ولا حالات تطرأ عليه سبحانه :
(اللهُ الصَّمَدُ)
هكذا فسر الامام الحسين بن علي ـ عليهما السلام ـ كلمة الصمد حين قال : «الصمد : الذي لا جوف له ، والصمد : الذي قد انتهى سودده ، والصمد : الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد : الذي لا ينام ، والصمد : الدائم الذي لم يزل ولا يزال» (١)
وروي عن الامام الباقر ـ عليه السلام ـ انه قال : «كان محمد بن الحنفية ـ رضي الله عنه ـ يقول : الصمد : القائم بنفسه ، الغني عن غيره» (٢).
وقد ذكر لكلمة الصمد زهاء عشرين معنى. إلّا أن أمثلها الذي ترجع اليه سائرها : المصمت ، الذي لا جوف له ، ومنه الصمود والصامد ، ولان السيد العظيم يوصف بالشجاعة فإنه يسمى بالصمد لأنه لا يتزلزل.
ولان صفات الدوام والاحدية والقيمومة وما أشبه ناشئة من صفة الصمد ؛ فانها ذكرت من معاني الصمد ، كما جاء في حديث مأثور عن الامام زين العابدين ـ عليه السلام ـ حينما سئل عن معنى الصمد فقال : «الذي لا شريك له ، ولا يؤوده حفظ شيء ، ولا يعزب عنه شيء» (٣).
__________________
(١) موسوعة بحار الأنوار / ج ٣ ص ٢٢٣.
(٢) المصدر.
(٣) المصدر.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
