عبادة إبليس واحدا من إلهين.
واسطورة النور والظلمة ، وأنهما إلهان قديمان ، وان الظلمة دخلت في النور ، أو ان النور دخلها وجاء هذا الخلق من تركيبها كما تقول المانويّة. انها هي الاخرى ناشئة من الجهل بالله وبقدرته التي لا تحد ولا تقيد ، وكيف يعجز رب يوصف بالقدرة ، وتتجلى قدرته في هذه الكائنات العجيبة ، كيف يعجز عن السيطرة على الظلام سبحانه؟! بل هو الذي جعل النور والظلمات بقدرته؟
وهكذا الأساطير التي كانت وراء عبادة غير الله ، والتي دخلت في الديانات السماوية أيضا مثل : الاعتقاد بأن للكائنات آلهة صغارا ولدها الإله الأكبر ، هم بمثابة ابنائه وبناته سبحانه ، بعضهم أقرب اليه من بعض ، وأن على الناس التقرب إليهم ، واقامة تماثيل لهم ، ولتحل فيها أرواحهم ، وهذه هي منشأ خرافة عبادة الأصنام منذ كانت والى عصرنا الحالي.
إن كل هذه الأساطير نشأت من الجهل بمقام الالوهية وأن خالق السموات والأرض ، وما فيهن وما بينهن لن يكون عاجزا أو محدودا سبحانه!
وانه لو كانت معه طينة أبدية لكانت تلك هي الاخرى في مقام الربوبية ، مقتدرة عالمة ، ولكن كيف تجتمع قدرتان مطلقتان متضادتان ، لا تستطيع إحداهما القضاء على الثانية.
وبالتفكر في صنع الله وعظيم قدرته تتلاشى هذه الأساطير الزائفة ، وتتجلى للإنسان قدرة الله غير المحدودة ، التي تظهر في خلقه وفي النظام الذي أجراه في العالم ، كما يظهر بوضوح أن هذا النظام وهذا الخلق ليسا بالالهين من دونه ، يعبدان ، كما فعلت الجاهلية الحديثة التي استسلمت وعبدت المادة وقوانينها ، وهما من خلق
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
