وقعت اللعنة المتوقعة عليه.
ويبدو لي ان الكلمة الاولى دعاء على صفقة يديه وما تكسبه من فعل ، والثانية عليه شخصيّا ، أو أن الثانية توضيح وتأكيد للأولى ، ذلك أن سبب هلاك الإنسان ما تجنيه يده ، فاللعنة تتوجه إليها ، ثم اليه لأنه المسؤول عن فعلهما ، ولعل في الاية الثانية اشارة الى ذلك.
(٢) ابو لهب ـ كما سائر المستكبرين والمعاندين ـ يتّكلون على أموالهم وامكاناتهم في مواجهة الحق ، ولكن عند ما يحين ميعاد الجزاء العادل لا يغني عنهم ذلك شيئا.
(ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ)
فلا ثروته تغنيه عن الله شيئا ، ولا ما اكتسبه بها وبغيرها من جاه وقوة ، ومكانة اجتماعية.
وهكذا يكون ما كسب أعم من المال ، لان المال بدوره من مكاسب الفرد ، وقيل : ان «ما كسب» هو أولاده ، ولعل الولد يعتبر مما يكتسبه الإنسان.
(٣) كلا .. النار تنتظره وسيصلاها ، ليتحسس مباشرة حرّها وألمها ، وإذا كان أبواه قد وجدوا في وجنتيه لهبا اجتذبهم حتى كنياه بأبي لهب ، فإن هذا الجمال الظاهري لم ينفعه ، بل تحول في العقبى إلى نار لا هبة تحرقه.
(سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ)
(٤) وامرأة أبي لهب كانت أخت أبي سفيان ، وعمة معاوية ، وكانت ـ حسب الروايات ـ عوراء ولكنها سميت أم جميل ، وكانت بذيئة اللسان ،
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
