(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)
فكلما ازداد الإنسان يقينا بربه ـ عبر الصلاة والزكاة ـ كلما ازداد هدى وفوزا وانتفاعا بنعم الله وبالذات بنعمة الكوثر ، التي هي كتاب الله وعترة رسول الله.
وانى كانت الصلاة : صلاة العيد في اليوم العاشر من ذي الحجة ، أو صلاة الصبح في المزدلفة ، أو كل صلاة فريضة ، فانها بالتالي الشكر المناسب لنعمة الكوثر.
وكذلك النحر سواء كان الاضحية في يوم العيد بمنى أو أيّة أضحية وأيّ نسك ، فانه يقوم بدوره في تطهير القلب.
وقد اختلف المفسرون في تأويل هذه الاية كما في الاية السابقة على أقوال شتى ، يمكن جمعها في معنى عام واحد ، بيّناه آنفا.
بيد أن هناك نصوصا تصرح بأن معنى النحر هنا رفع الايدي باتجاه القبلة عند الصلاة .. إليك بعضها.
جاء عن الامام الصادق ـ عليه السلام ـ أنه سئل عن الاية : فقال بيده هكذا ، يعني استقبل بيده حذاء وجهة القبلة في افتتاح الصلاة (١).
واخرج البيهقي في سننه وغيره عن علي بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ قال : «لما نزلت هذه السورة على النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) قال النبي لجبرئيل : ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال انها ليست
__________________
(١) نور الثقلين / ج ٥ ص ٦٨٣.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
