ذلك الطير ولا من الجدر» (١).
(٥) يبدو ان مرض الجدري قضى على خلايا جسدهم ، حتى غدوا كالقشور البالية.
(فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ)
قالوا : جعلهم الله كورق الزرع إذا أكلته الدواب فرمت به من أسفل ، ذلك أن العصف عندهم : ورق الزرع ، كجلب القمح والشعير ، وقال بعضهم : العصف المأكول : الورق الذي أكل لبه ورمي قشره.
قصة أصحاب الفيل :
اهتمت قريش بقصة أصحاب الفيل ، حيث أنها كانت تتخذ من هذه الواقعة ذريعة لسيطرتها على أهل الجزيرة ، ولذلك جعلوها بداية لتاريخهم ، وقد كانت ولادة النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ في ذات السنة حسب أشهر الروايات ، فأضفى عليها صبغة شرعية ، وقد ذكروا تفاصيل كثيرة فيها اختلافا واسعا ، ونذكرها : جاء في مجمع البيان ما نصفه
أجمعت الرواة على أن ملك اليمن الذي قصد هدم الكعبة هو أبرهة بن الصباح الاشرم ، وقيل : أن كنيته ابو يكسوم ، ثم ان أبرهة بني كعبة باليمن ، وجعل فيها قبابا من ذهب ، فأمر أهل مملكته بالحجر إليها يضاهي بذلك البيت الحرام ، وأن رجلا من بني كنانة خرج ، حتى قدم اليمن ، فنظر إليها ، ثم قعد فيها ـ يعني لحاجة الإنسان ـ فدخلها أبرهة فوجد تلك العذرة فيها ، فقال : من اجترأ علي بهذا ونصرانيتي ، لأهدمن ذلك البيت حتى لا يحجه حاج أبدا ، ودعا بالفيل ، وأذّن قومه
__________________
(١) نور الثقلين / ج ٥ ص ٦٧٢
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
