(إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ)
اي مطبقة عليهم مغلقة أبوابها.
(٩) جاء في الحديث المأثور عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : ثم إن الله يبعث إليهم ملائكة بأطباق من نار ، ومسامير من نار ، وعمد من نار ، فتطبق عليهم بتلك الاطباق ، وتشدّ عليهم بتلك المسامير ، وتمد بتلك العمد ، فلا يبقى فيها خلل يدخل فيه روح ، ولا يخرج منه غم ، وينساهم الرحمن على عرشه ، ويتشاغل أهل الجنة بنعيمهم ، ولا يستغيثون بعدها أبدا ، وينقطع الكلام ، فيكون كلامهم زفيرا وشهيقا ، فذلك قوله تعالى : (إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) (١).
(فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ)
اختلفوا في هذه العمد الممدة ماذا تكون؟
هل هي أغلال في أعناقهم ، أم قيود في أرجلهم ، أم هي الأوتاد التي تشد الاطباق بها أم ماذا؟ وقال بعضهم : انها كناية عن الدهر. فهي في دهور متطاولة وقال ابو عبيدة : العمود كل مستطيل من خشب أو حديد ، وهو أصل للبناء مثل العماد.
ويحتمل ان تكون في النار أسطوانات يدخل أهلها فيها ، فهم في هذه العمد أي وسطها والله العالم.
وانى كان فان نهاية فظيعة تنتظر كل مستكبر في الأرض ، هماز لماز ، ولكي لا يغرنا الشيطان بما نملك من أموال وبنين نقرأ معا حديثا مفصلا عن الامام الباقر ـ عليه السلام ـ يحذرنا بما في النار من عذاب رهيب ، ونكتفي بذكر بعض مقاطع
__________________
(١) القرطبي ج ٢٠ ص ١٨٦.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
