بالخلود ، ولكنهم لم يحملوا معهم الى قبورهم سوى الكفن ، وذهبوا الى غير رجعة.
(٤) تنعم الآخرون بجهدهم ، بينما هم يعودون إلى ربهم محاسبون على كل درهم درهم من أموالهم ، من اين اكتسبوه وفيم صرفوه.
(كَلَّا)
لا يخلّد المال أحدا ، بل قد يعجل في وفاته ، وإننا نسمع كلّ يوم عن بعض المعمرين الذين تجاوزا المائة عام فلا نجد فيهم الا عادة البسطاء من الناس ، ولو كانت الثروة سببا للخلود لكانت أعمار الناس تقاس بقدر أموالهم بينما قد نجد العكس.
ثم إن جمع المال بكميّة كبيرة لا يكون الا بالحرام مما يجعل صاحبه أكبر خاسر ، يجمع المال بكدح بالغ ثم يكون وبالا عليه ، جاء في الحديث المأثور عن الامام علي بن موسى الرضا ـ عليه السلام ـ : «لا يجتمع المال الا بخمس خصال : بخل شديد. وأمل طويل ، وحرص غالب ، وقطيعة رحم ، وإيثار الدنيا على الاخرة» (١).
(لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ)
لقد أهانوا الناس بهمزهم ، وسخروا منهم بلمزهم ، فاليوم يلقون نبذا في نار جهنم التي تحطمهم.
(٥) وهل تدري ما هي الحطمة؟ اننا نعرف أن التحطيم من شأن ارتطام شيء خشن بمثله ، بينما النار سيالة فكيف تحطم؟
__________________
(١) نور الثقلين ج ٥ ص ٦٦٨.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
