فجاءة نقمتك ، ومن تحويل عافيتك ، ومن زوال نعمتك» (١).
«اللهم إنّي أسألك باسمك العظيم الأعظم ، الا عزّ الاجلّ الأكرم ، الذي إذا دعيت به على مغالق أبواب السماء للفتح بالرحمة انفتحت ، وإذا دعيت به على مضائق أبواب الأرض للفرج انفرجت وإذا دعيت به على العسر لليسر تيسّرت ، وإذا دعيت به على الأموات للنشور انتشرت ، وإذا دعيت به على كشف البأساء والضراّء انكشفت» (٢).
وفي أدعيتنا المأثورة عن النبي وأهل بيته الطاهرين ـ عليه وعليهم صلوات الله ـ تشكل أسماء الله الحسنى ركنا أساسيّا فيها ، مثل دعاء الجوشن الكبير الذي يشتمل على ألف اسم وصفة من أسماء الله وصفاته ، ودعاء البهاء ، ودعاء كميل ، وما أشبه (٣).
أرأيت ما هذه الأسماء؟ حقّا : إنّ عقولنا لا تحيط علما بها ، كيف وهي لم ولا تستطيع الاحاطة علما بكلّ خلقه ، وخلقه مظهر من مظاهر أسمائه؟ ولكنّ الله أتانا من العلم ما نشير به إلى أسمائه وندعوه بها .. ثم عرّفنا بها بما أوحى إلى نبيّه من كتاب وأجرى على لسان أوليائه من علم كان بمثابة تفسير للكتاب ، وهكذا كانت الأسماء مظاهر عظمته ، وآيات شهادته وهيمنته ، لا نقدّسها إلّا بهذه الصفة ، ولا نسبّحها إلّا بهذا الاعتبار ، فلأنّها الوسيلة إليه تقدّس ، ولانّها السبيل إلى معرفته تسبّح.
ومن قدّس الاسم دون المسمّى أو مع المسمّى فقد أشرك بربه سبحانه ، إنّما تقديسنا للإسم بصفته اسما للمعنى ووسيلة إليه لا أكثر.
__________________
(١) مفاتيح الجنان / دعاء الرسول ليلة النصف من شعبان.
(٢) المصدر / دعاء السمات.
(٣) راجع مفاتيح الجنان للمحدّث الشيخ عبّاس القمي.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
