قال الامام ـ عليه السلام ـ : «ألّا تخاف مع الله شيئا» (١).
واليقين يجعل عمل المؤمن مقبولا ، بل ويعظم ثوابه ، يقول الامام الصادق ـ عليه السلام ـ : «ان العمل الدائم القليل مع اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير اليقين» (٢).
أرأيت الذي يصلي وقلبه متصل بنور الله ، ونفسه طاهرة من الرياء ، والعجب ، والاستكبار ، ويجاهد ، ونيته لله وحده ، كمن يصلي وقلبه مليء بالوسواس ، ويزكي رياء ، ويجاهد للاستعلاء في الأرض؟!
لذلك كان أئمة الهدى ـ عليهم السلام ـ يجأرون إلى الله في طلب الزيادة من اليقين ، ويحثّون اتباعهم على مثل ذلك ، هكذا جاء في الحديث : كان علي بن الحسين (الامام زين العابدين عليه السلام) يطيل القعود بعد المغرب يسأل الله اليقين. (٣)
وروي عن الامام أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ انه قال في خطبة له : «أيها الناس! سلوا الله اليقين ، وارغبوا اليه في العافية ، فإن أجل النعمة العافية ، وخير ما دام في القلب اليقين ، والمغبون من غبن دينه ، والمغبوط من غبط يقينه» (٤).
ولا يبلغ الإنسان درجة اليقين الا بعد العروج في درجات التسليم والايمان والتقوى وكلها تقتضي المزيد من العمل الصالح والخالص لوجه الله والمنبث على سائر جوارح البدن ، وجوانح النفس ، وحتى بعد الحصول على اليقين عليه ان يسعى جاهدا حتى يتجاوز عقد الشك والارتياب بالتفكر والتعلم والدعاء. الا ترى كيف
__________________
(١) المصدر / ج ٧٠ ص ١٤٢.
(٢) المصدر / ص ١٤٧.
(٣) المصدر / ص ١٧٦.
(٤) المصدر.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
