أضلاعه» (١).
(٥) لو علم الإنسان ما يصير اليه لما ألهاه التكاثر لان المعرفة تورث الخشية ، هكذا قال ربنا سبحانه : (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) ولكن حجب الشك والغفلة والشهوات تمنع عنه بصائر العلم واليقين.
(كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ)
إذا أسلمت النفس البشرية لهدى الله آمنت ، وإذا طهرت من الشكوك والظنون أوتيت اليقين ، ولليقين درجات ، وما أوتي الإنسان أشرف من اليقين ، هكذا جاء في الحديث المأثور عن الامام الباقر ـ عليه السلام ـ حيث قال : «إنّما هو الإسلام ، والايمان فوقه بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسم بين الناس شيء أقل من اليقين» قال الراوي : قلت : فأي شيء اليقين؟ قال : «التوكل على الله ، والتسليم الله ، والرضا بقضاء الله ، والتفويض إلى الله» (٢).
هكذا جعل الامام أسمى درجات الايمان وأشرفها اليقين ، مما يدلّ على أن اليقين هو : طهارة القلب من دنس الشرك والشك والظنون ، وسائر وساوس إبليس وهمزاته.
وجاء في حديث آخر تفسير اليقين بالتغلب على خوف المخلوق ، قال الامام الصادق ـ عليه السلام ـ : «ليس شيء إلّا وله حدّ» فقال الراوي : فما حدّ التوكل؟ قال الامام ـ عليه السلام ـ : «اليقين» فقال السائل : فما حدّ اليقين؟
__________________
(١) بحار الأنوار / ج ٦ ص ٢١٩.
(٢) بحار الأنوار / ج ٦ ص ٢١٨.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
