يكون كأشد ما يقع في الأرض من زلزال.
(٢) ماذا يحدث عندئذ؟ هل تفور النواة المركزية للكرة الارضية بعوامل غير معروفة لدينا فتهتز القشرة الفوقية للأرض هزّات عنيفة ومتتالية ، ثم تقذف فوقها المواد التي احتسبت فيها منذ ملايين السنين؟ هكذا يبدو من الآيات التي تصرح بأن الأرض تلقي أثقالها.
(وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها)
وهكذا قال ربنا سبحانه في آية اخرى : (وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ) (١).
وقال بعضهم : الأثقال هي كنوز الأرض ومعادنها ، وقال آخرون بل هي الأموات التي تخرجهم الأرض في النفخة الثانية ، فاذا هم قيام ينظرون.
ويبدو أن الكلمة تتسع لكل هذه التطبيقات ، على أن إخراج المواد الكامنة في مركز الأرض أقرب إلى ما نعرفه من سبب الزلزال ، أليس سببه الغازات الارضية المحتبسة في النواة المركزية. الا ترى ان بعض الزلازل يكون من البراكين التي تخرج المواد الذائبة؟ ويؤيد ذلك ما جاء في حديث :
«تقيء الأرض أفلاذ كبدها أمثال الاسطوان من الذهب والفضة» (٢).
(٣) ويبقى الإنسان حائرا مدهوشا! ماذا حدث للأرض حتى تزلزلت ، وأخرجت ما في أحشائها ، ولماذا وما هي الغاية؟
(وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها)
__________________
(١) الانشقاق / ٤.
(٢) القرطبي / ج ٢٠ ـ ص ١٤٧.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
