إذا زلزلت الأرض زلزالها
بينات من الآيات :
(١) ليست الحياة الاولى التي تملا أعيننا وقلوبنا بخيرها وشرها ، بأنظمتها واحداثها وظواهرها سوى ظلال باهتة ، لذلك الحيوان العريض الواسع والخالد ، وانما جيء بنا إليها لنستعد ولنتزود ، (وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ).
ونحن في الدنيا نشهد أهوالا تفزعنا وتكاد تقتلع أفئدتنا ، ومنها الزلازل العظيمة التي قد تبتلع في لحظات مدينة كبيرة بناها الإنسان عبر قرون متمادية ، وانها ـ على ذلك ـ ليست سوى زلزال محدود يضرب ناحية من الأرض ، فيكف إذا كان شاملا للأرض كلّها؟! أيّ منظر رهيب ، أم أيّ فزع عظيم ، أم أي داهية كبري يكون ذلك الزلزال!
(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها)
ولعل ضمير «ها» العائد إلى الأرض يوحي بأنّ الزلزال لا يخص منطقة ، وانه
٢٧٦
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
