من آدابهم وأخلاقهم. وهذه درجة الحنيفية والله العالم ، ومن أبعادها الالتزام بشرائع الله : من اقامة الصلاة على وجهها ، الى الخضوع فيها وتعاهدها دائما ، وكذلك إيتاء الزكاة.
(وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)
قالوا : دين الكتب القيّمة ، بدلالة قوله : آنفا : «فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ» بلى. انها كتب لا عوج فيها ولا تعقيد ، ولا تفاوت ولا اختلاف. ولا نشوز عن فطرة البشر أو حقائق الخلق.
(٦) لا يجوز الاختلاف بين اتباع دين واحد ، كما لا يمكن توحيد دين الحق ومذهب الباطل ، بل لا بد ان يبقى الخلاف ماثلا بين الحق والباطل وهو أساس توحيد الله ، وحينما ينماث الخلاف بينهما هنالك يغلب الباطل ويهزم أهل الحق ، وهكذا يذكرنا السياق هنا بأن الكفار هم شرّ البرية.
(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)
لقد زعم بعض أحبار النصارى الاسبقون أنهم يخدمون دين الله لو أدخلوا فيه بعض التعديلات ، واستخدموا كلمات الفلسفة لبيان مقاصده ، حتى استقرضوا من الثقافات الشركية بعض مفاهيمها وألفّوها مع حقائق الوحي ، ثم داهنوا القياصرة والمترفين فتنازلوا لهم عن الدنيا ليسمحوا لهم بممارسة طقوسهم الدينية الفارغة.
كلا .. إن المشركين هم شرّ البرية ، ومن كفر من أهل الكتاب بقيم الدين
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
