أن ليلة القدر لم تكن ليلة واحدة في الدهر ، وإنما هي في كل عام مرة واحدة ، ولذلك أمرنا النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ بإحيائها.
فقد جاء في الأثر عن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ أنه لما حضر شهر رمضان ـ وذلك في ثلاث بقين من شعبان ـ قال لبلال : «ناد في الناس» فجمع الناس ، ثم صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : «أيها الناس! إن هذا الشهر قد خصكم الله به ، وحضركم ، وهو سيد الشهور ، ليلة فيه خير من ألف شهر» (١)
وروي عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لابن العباس : «ان ليلة القدر في كلّ سنة وانه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاه بعد رسول الله» فقال ابن عباس من هم؟ قال (عليه السلام) «أنا وأحد عشر من صلبي» (٢)
(وَالرُّوحُ)
ما هو الروح؟ هل هو جبرائيل ـ عليه السلام ـ أم هم أشراف الملائكة؟ أم هم صنف أعلى منهم وهم من خلق الله ، أم هو ملك عظيم يؤيد به أنبياءه؟
استفاد بعضهم من الاية التالية : أن الروح هو جبرئيل ـ عليه السلام ـ حيث قال (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (٣)
واستظهر البعض من الاية التالية : أن الروح هي الوحي ، فان الملائكة يهبطون
__________________
(١) نور الثقلين / ج ٥ ـ ص ٦١٨
(٢) المصدر / ص ٦١٩
(٣) الشعراء / ١٩٣
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
