وبالذات أبو طالب الذي أصبح شيخ بني هاشم بعد عبد المطلب بالرغم من فقره حتى قيل : ما ساد فقير إلا ابو طالب ، ومن المعروف تاريخيّا انه ـ عليه السلام ـ قبل بتكفل أولاده من قبل أخوته لضيق ذات يده.
ولكن الله منّ على الرسول بالسعة ، حيث آمنت به واحدة من أثرى قريش وهي خديجة بنت خويلد التي تزوجها الرسول ـ صلّى الله عليه واله ـ فأصبح غنيّا بفضل الله.
(وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى)
وقد مضى تفسير آخر للآية : ان الرسول كان يعيل الناس ، فأغناهم الله بعلم الرسول وهداه.
(٩) لقد نهض النبي من أرض الحرمان ، فكان نصير المحرومين ، وقد أوصاه الرب بمداراة اليتيم ، ونهاه عن قهره ، وتجاوز حقه.
(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ)
ان احساس اليتيم بالنقص يكفيه قهرا ، ولا بد أن يقوم المجتمع بتعويض هذا النقص بالعطف عليه ، لكي لا يتكرس هذا النقص في نفسه ، فيصاب بعقدة الضّعة ، ويحاول أن ينتقم عند ما يكبر من المجتمع ، ويتعالى على أقرانه ، ويستكبر في الأرض و.. و..
ولعل التعبير بعدم القهر يشمل أمرين : الاول : دفع حقوق اليتيم إليه ، الثاني : عدم أخذ الحق من عنده بالقهر والتسلط.
وقد راعى القرآن الجانب النفسي لليتيم مع انه بحاجة عادة الى معونة ماديّة
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
