الله عليّ «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» وقال الصادق ـ عليه السلام ـ : «رضا جدّي أن لا يبقى في النار موحّد» (١).
(٦) لقد ترعرع رسول الله يتيما ، فقد والده وهو لا يزال في بطن امه ثم فقد والدته في الطفولة المبكرة ، وذاق ـ كبشر ـ كلما يعانيه يتيم الأبوين من حرمان عاطفي ، فجعله الله ينبوع الحب والحنان.
(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى)
كان رسول الله بطلعته البهية ، وجذابيته الاخّاذة ، وبما حباه الله من بركة تفيض على من حوله مأوى القلوب التي تهوي التقرب اليه وتتنافس على خدمته ، ألم تسمع قصة عبد المطلب ـ جده العظيم ـ كيف كان يشرف شخصيّا على راحته ، ومن بعده عمه أبو طالب ـ سيد بني هاشم ـ يستميت في الدفاع عنه ، ويفضّله على أولاده في الخدمة.
سبحان الله! كيف يتجلى بآياته للخلق ، فيجعل يتيم الأبوين أعظم شخصية عبر التاريخ ، الذي أحبه أهل الأرض وأهل السماء ، فلم يحبّوا أحدا مثله.
وقد أثار البعض السؤال التالي : لايّة حكمة جعل الله خاتم أنبيائه يتيم الأبوين؟ تجيب الرواية التالية على ذلك : يقول الامام الصادق ـ عليه السلام ـ : «لئلّا يكون لمخلوق عليه حقّ» (٢).
وهناك تفسير آخر لليتيم نجده لليتيم نجده في بعض النصوص سنذكره ضمن تفسير الآيات التالية إنشاء الله.
__________________
(١) نور الثقلين ج ٥ ص ٥٩٥.
(٢) نور الثقلين ج ٥ ص ٥٩٥.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
