(وَالشَّمْسِ وَضُحاها)
قسما بها .. أنظر إليها وكأنك لم تعرفها من قبل ما هذه الكتلة العظيمة من النيران ، التي لا تزال تحترق منذ ملايين السنين ولا زالت في كهولتها ؛ لأن احتراقها يتم بالتفاعل النووي ، ونحن لا زلنا على الأرض نتمتع بدفئها وضوئها وفوائدها ، وننتظر نتائج القمر الصناعي الذي بعثناه أخيرا إلى مدارها ، وسيصل بإذن الله هناك بعد حوالي ثلاث سنوات ، وربما زوّدنا بالمزيد من المعلومات عنها ، ولكن دعنا ـ ونحن ننتظر ذلك ـ نتدبر في ضحوة الشمس وهي كما قيل ضد الظلّ أي أشعتها المنبسطة على الأرض ، وتتجلى عند ارتفاع الشمس وقال بعضهم : ضحى الشمس هي النهار كله ، ويبدو أن القول الاول أظهر وهو أن الضحى من الضح وهو نور الشمس.
(٢) للشمس جمالها الناطق وروعتها الصارخة ، أما القمر فجماله صامت وروعته هادئة ، لذلك اختاره الشعراء لسهراتهم ، والعشاق لنجواتهم ، وأهل الطاعة لسبحاتهم. ما هذا الفيض المتدفق من النور الهادئ؟ يسبح في الفضاء وينتعش به جمال الطبيعة ، ويهتدي به السريّ!
(وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها)
اي يلي الشمس ، ومن أوتي حسّا رهيفا سمع سبحات الشمس والقمر ونورهما فاهتدى الى ربهما العزيز.
(٣) قسما بضحوة الشمس ونور القمر. قسما بالنهار الذي يحيط الأرض بضيائه ودفئه وحيويته.
(وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها)
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
