عشرات الألوف من الحفظة يحرسونك من الأخطار المحدقة بك ، فلا يصيبك إلّا ما تستحق أو ما تقتضيه حكمة الرب.
أنظر إلى نظام حماية الجسد تتركّب من أجهزة عديدة :
ألف : فجهاز التكيّف مع المحيط المتشكّل من العين والأذن والذوق وسائر الأحاسيس ، وأبرز ما فيه شبكة الأعصاب العجيبة.
باء : وجهاز الدفاع أمام الأخطار وأبرزها الرجل واليد.
جيم : وجهاز الحماية من الجراثيم ، وفي طليعتها امتناع الجسد من استقبال مالا يناسبه من الطعام والشراب ، كما إذا كانا عفنين أو مرّين.
دال : وجهاز المناعة الذاتية ضد الجراثيم ، التي لولاها لغزت الفيروسات والميكروبات أرجاء الجسد بسهولة. أرأيت الذي يفقد هذه المناعة ويبتلى بمرض الإيدز ، كيف يموت بأبسط ميكروب لأنّ جسده لا يقاومه.
هاء : والعواطف والشهوات التي تدفع الإنسان دفعا قويا نحو المحافظة على الجسد.
واو : والعقل الذي يقود الجسد في خضم صراعه المرير ضد الطبيعة وضد سائر الأخطار.
وعشرات الأجهزة المحيطة بالجسم التي لو أردنا شرحها لملأت أسفارا كبيرة.
ومثل نظام حماية الجسد عشرات الأنظمة الأخرى المبثوثة في الطبيعة تحمي الإنسان من التلاشي ، مما نعرف بعضها ونجهل الكثير ، كلّها شاهدة على أنّ الله
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
