مغرما ويقول : انني أهلكته.
(يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً)
أي مالا كثيرا مجتمعا ولعله يكون كاذبا في ذلك ، فلم ينفق إلّا قليلا ، وعظم عمله في عينه ، بخلاف المؤمن الذي لا يخرج أبدا عن حد التقصير في جنب الله ، ولذلك فهو يتطلع أبدا الى عمل أكبر وأفضل.
(٧) ثم إنه يزعم : أنه متروك لشأنه كالبهيمة السائحة ، وأنه لا أحد يراقبه. كلا .. إن الله يراقبه وهو أقرب إليه من حبل الوريد.
(أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ)
(٨) إن الذين يتهربون من مسئولياتهم يفرغون حياتهم من محتواها ، من لبها ، من هدفها. فلما ذا إذا جعل إنسانا ، وأوتي الأحاسيس المختلفة : عينا يبصر بها فيعرف الحق والباطل ، ولسانا ينطق به ، وشفتين ليطبقها على لسانه ان هم بكلام خاطئ.
(أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ)
للبصر والبصيرة معا.
(٩) وجعل الله للإنسان اللسان الذي ميّزه عن سائر الأحياء بالنطق.
(وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ)
(١٠) وأعظم النعم أنه منحه الحرية فهداه الى ما هو طريق الحق وما هو طريق الباطل.
(وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ)
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
