أسد ، وقالت طائفة بنبوّة المغيرة بن سعيد مولى بني بجيلة ، وبنبوّة أبي منصور العجلي ، وبزيغ الحائك ، وبيان بن سمعان التميمي وغيرهم (١) وقد كفرهم أئمّة الشيعة وتبرّأ الشيعة منهم.
ومن العباسية طائفة ألّهت أبا جعفر المنصور ، فشهدوا أنّه هو الله ، وأنّه يعلم سرّهم ونجواهم (٢).
كما يُعدّ التشبيه والتجسيم غلوّاً في إثبات الصفات ، يقابله غلوّ آخر في التعطيل الذي قد يعدّ أيضاً طرف التقصير المقابل للغلوّ.. ومثله الغلوّ في القدر عند الجبرية الكاملة ، ويقابله التقصير في القدر عند المفوّضة ، الذي هو غلوّ في الاختيار ونفي القدر.
وهكذا تعدّدت أوجه الغلوّ ومقولاته على يمين الصراط المستقيم وشماله..
موقف أهل البيت عليهمالسلام من الغلو والغلاة :
منذ البداية كان موقف الإمام علي عليهالسلام من الغلاة أبعد من أن يقاس به موقف من ألدّ أعدائه وأشدّهم خوضاً في الفتن ، وذلك كاشف عن أنّ الغلوّ كان أقبح أنواع التحريف ، بل هو الشرك والارتداد عن الدين الذي يبقى متلبّساً بالدين فيُضلّ أقواماً من البسطاء والجهّال والمغفّلين. ثمّ كان نشاط الغلاة وتكاثرهم وظهور مقالاتهم الجديدة قد ابتدأ أيّام الإمام الباقر والإمام الصادق عليهماالسلام ، لذا
_____________
(١) إلى هنا في تعدّد طوائف الغلاة مأخوذ من : الفصل في الملل والأهواء والنحل ٢ : ١١٤ ، الغلوّ والفرق الغالية / الدكتور عبد الله سلوم السامرائي : ٨١ و٨٢ ـ دار واسط ـ بغداد ـ ١٩٨٢ م.
(٢) المقالات والفِرق : ٦٩ ـ ٧٠.
