* (إلّا) بالكسر والتشديد ـ على أربعة أوجه :
أحدها : أن تكون للاستثناء ، نحو : (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً) [البقرة : ٢٤٩] ، وانتصاب ما بعدها في هذه الآية ونحوها بها على الصحيح ؛ ونحو : (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ) [النساء : ٦٦] وارتفاع ما بعدها في هذه الآية ونحوها على أنه بدل بعض من كل عند البصريّين ، ويبعده أنه لا ضمير معه في نحو : «ما جاءني أحد إلا زيد» كما في نحو : «أكلت الرغيف ثلثه» ،
______________________________________________________
يلزم من امتناع كونها صفة وقوع الفصل بالجملة ؛ لجواز أن تقدر معمولة لمقولا محذوفا صفة لرجلا ، أي : إلا رجلا مقولا فيه جزاه الله خيرا يدل فلم يقع فصل بجملة ، ولو سلم كونها غير محكية بالقول جعلت معترضة والفصل بها مغتفر واقع في الفصيح نظما ونثرا.
(إلا بالكسر) للهمزة (والتشديد) لللام (على أربعة أوجه :
أحدها أن تكون للاستثناء نحو : (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً) [البقرة : ٢٤٩] وانتصاب ما بعدها في هذه الآية ونحوها) مما وقع فيه المستثنى منصوبا وإن لم يكن الاستثناء متصلا (بها) أي : بإلا (على الأصح) من الأقوال المذكورة في هذه المسألة ، وما حكاه المصنف هو مذهب المبرد والزجاج ، ووجهه أن معنى الاستثناء قائم بإلا والعامل ما به يتقوم المعنى المقتضي للإعراب ، وقد يقال عليه ينتقض بنحو : ما قام أحد إلا بكر بالرفع على البدل ؛ إذ الاستثناء بها موجود ولا نصب ، وقال البصريون : العامل فيه الفعل المتقدم ، أو ما فيه معنى الفعل بتوسط إلا ، وقال ابن الحاجب : العامل فيه المستثنى منه بواسطة ، إلا قال : لأنه ربما لا يكون هناك فعل ولا معناه ، والعمل موجود نحو القوم إلا زيدا إخوتك ، قال الرضي : وللبصريين أن يقولوا إن في إخوتك معنى الفعل وإن كان في أخوة النسب أي ينتسبون إليك بالأخوة ، قلت : مثل هذا الاعتذار لا يتأتى في مثل قولك : هذه الأعيان إلا هذه الخشبة حجارة ، على أن كلا من القولين يرد عليه ما سبق.
(ونحو (ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ) [النساء : ٦٦]) وهذا معطوف على قوله أولا (فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلاً) [البقرة : ٢٤٩] يعني أن كون إلا للاستثناء ثابت مع نصب المستثنى ورفعه كما في الآيتين ، (وارتفاع ما بعدها في هذه الآية ونحوها على أنه بدل بعض من كل عند البصريين ، ويبعده أنه) أي : البدل الواقع بعد إلا (لا ضمير معه في نحو ما جاءني أحد إلا زيد كما) كان الضمير مع البدل (في أكلت الرغيف ثلثه) وجوابه أنهم لم يشترطوا الضمير في بدل البعض من حيث هو ضمير ، وإنما اشترطوه من حيث كونه رابطا فإذا وجد الربط بدونه حصل الغرض من غير جمود
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
