|
٨٨ ـ وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر ، |
|
لنفسي تقاها أو عليها فجورها |
وقيل : «أو» فيه للإبهام ، وقول جرير [من البسيط] :
|
٨٩ ـ جاء الخلافة أو كانت له قدرا |
|
كما أتى ربّه موسى على قدر |
والذي رأيته في ديوان جرير «إذ كانت» وقوله [من البسيط] :
|
٩٠ ـ وكان سيّان أن لا يسرحوا نعما |
|
أو يسرحوه بها ، واغبرّت السّوح |
أي : وكان
______________________________________________________
|
(وقد زعمت ليلى بأني فاجر |
|
لنفسي تقاها أو عليها فجورها) (١) |
أي : لها تقواها وعليها فجورها ، (وقيل : أو فيه للإبهام) على السامع ، والمعنى على هذا أنه يعلم اتصافه بأحد الأمرين معينا من التقى أو الفجور ، لكنه أخرجه كذلك لغرض تشكيك المخاطب ، (وقول جرير) بالجر عطفا علي المجرور بالباء المتقدم :
|
(جاء الخلافة أو كانت له قدرا |
|
كما أتى ربه موسى على قدر) (٢) |
فاعل جاء ضمير يعود إلى الخليفة الممدوح ، ومعنى كانت له قدرا كانت مقدرة لا سعي له فيها ، (والذي رأيته في ديوان جرير إذ كانت) لكن ذلك لا يقدح في عبارة الجماعة ، ويحتمل أن أو فيه للشك ، كأنه قال : نال الخلافة لما أرادها ؛ لأنه أحق بها أو قدرت له من غير طلب ؛ اعتناء من الله تعالى به ، وكأنه شك أي : ذلك كان من حيث كانت فيه الصفات التي هو من أجلها أحق بالخلافة من غيره ، من حيث كان من الدين بحيث يعتني الله تعالى به فيبلغه أعلى المراتب ، هكذا في شرح الجزولية لابن عصفور (وقوله :
|
وكان سيان أن لا يسرحوا نعما |
|
أو يسرحوه بها واغبرت السوح) (٣) |
النعم واحد الأنعام وهي المال الراعية ، ويسرحوا مضارع سرح بفتح العين فيهما ، يستعمل متعديا كما في البيت تقول : سرحت الإبل إذا تركتها ترعى ، ولازما كما في سرحت الإبل بنفسها ، والسوح جمع ساحة ، مثل بدنة وبدن وخشبة وخشب ، واغبرارها عدم النبات بها ، (أي : وكأن
__________________
(١) البيت من البحر الطويل ، وهو لتوبة بن الحمير في ديوانه ص ٣٧ ، والأزهية ص ١١٤ ، وبلا نسبة في رصف المباني ص ١٣٢ ، ولسان العرب ١٤ / ٥٥.
(٢) البيت من البحر البسيط ، وهو لجرير في ديوانه ص ٤١٦ ، وخزانة الأدب ١١ / ٦٩ ، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٢ / ١٢٤ ، والجنى الداني ص ٢٣٠.
(٣) البيت من البحر البسيط ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي في خزانة الأدب ٥ / ١٣٤ ، ولسان العرب ١٤ / ٤١٢ (سوا) ، وبلا نسبة في خزانة الأدب ٤ / ٨٩.
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
