* (أمّا) بالفتح والتشديد ـ وقد تبدل ميمها الأولى ياء ، استثقالا للتّضعيف ، كقول عمر بن أبي ربيعة [من الطويل] :
|
٧٩ ـ رأت رجلا أيما إذا الشّمس عارضت |
|
فيضحى ، وأيما بالعشيّ فيحضر |
وهو حرف شرط وتفصيل
______________________________________________________
أبو القبيلة وفي ميمه خلاف قيل زائدة فيكون من العدد ، وقيل أصلية لقولهم تمعدد أي : تزيا بزي معد في تقشفهم أو تنسب أو تصبر على عيشهم ، والسراة بفتح السين الخيار والسادات ، قال الجوهري : هو جمع سري وهو جمع عزيز أن يجمع فعل على فعلة ، لا يعرف غيره وجمع السراة سروات ، وأنكر السهيلي في «الروض الأنف» كونه جمعا ، وفي «القاموس» أنه اسم جمع ، وفي «التسهيل» أن خبيثا جمع على فعلة بفتحات ، وهذا البيت أنشده ابن السيد في كتابه المسمى «بإصلاح الخلل في شرح أبيات الجمل» شاهدا على ما ذكره المصنف ، وفيه قحطان مكان عدنان ، فإن قلت : ويمكن أن ما في البيت نافية ولا همزة محذوفة ، والكلام خبر محض خوطب به من يعلمه ، ولكن عنده غفلة وانهماك في اللذة تنزيلا له منزلة الجاهل ؛ لمخالفته مقتضى العلم من حيث إن علمه بهلاك هؤلاء يقتضي التيقظ ، والتحفظ من الاسترسال في الغفلة ، والتلطخ بأدناس الشهوات ، وحيث خالف هذا المقتضى بارتكابه ما ارتكب كان كالجاهل الذي لا علم عنده بهذا ، والله أعلم.
(أما بالفتح والتشديد قد تبدل ميمها الأولى ياء استثقالا للتضعيف كقول عمر بن أبي ربيعة :
|
رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت |
|
فيضحي وأما بالعشي فيخصر) (١) |
فجمع بين الأمرين حيث أبدل في الصدر ولم يبدل في العجز ، والمراد بمعارضة الشمس اعتراضها في الأفق وارتفاعها بحيث تصير حيال الرأس ، ويضحي يبرز للشمس وماضيه ضحى وضحي بكسر الحاء وفتحها ، والمضارع منهما مفتوح الحاء والمصدر ضحاء بالمد ، وهو يائي اللام بدليل قولهم : قلة ضحيانة أي : بارزة للشمس ، ويحضر بفتح الضاد مضارع حضر الرجل بكسرها ، إذا آلمه البرد في أطرافه ، يقول : رأت رجلا فقيرا لا ثياب له فهو إذا ارتفعت الشمس برز لها ليدفأ وإذا جاء العشي آلمه البرد.
(وهي حرف شرط) وفي عبارة الزمخشري وغيره حرف فيه معنى الشرط ، (وتفصيل) يبين
__________________
(١) البيت من البحر الطويل ، وهو لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص ٩٤ ، والأزهية ص ١٤٨ ، والأغاني ١ / ٨١ ، وخزانة الأدب ٥ / ٣١٥.
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
