|
أعرف منها الأنف والعينانا |
|
ومنخرين أشبها ظبيانا (١) |
وروينا عن قطرب لامرأة من فقعس (٢) :
|
يا ربّ خال لك من عرينة |
|
حجّ على قليّص جوينة |
|
فسوته لا تنقضي شهرينه |
|
شهري ربيع وجماديينه (٣) |
وقد حكي أن منهم من ضم النون في نحو الزيدان والعمران ، وهذان من الشذوذ بحيث لا يقاس غيرهما عليهما. فهذه حال نون التثنية والجمع الذي على حد التثنية ، ولم يتقصّ أحد من أصحابنا القول عليها هذا التقصي ، ولا علمته أشبعه هذا الإشباع.
واعلم أن النون قد زيدت علامة للصرف ، وهي المسماة تنوينا ، وذلك نحو قولك هذا رجل وغلام ، ورأيت رجلا وغلاما ، ومررت برجل وغلام. وهذا التنوين هو نون في الحقيقة ، يكون ساكنا ومتحركا ، فالساكن نحو زيدن ، زيدن ، زيدن ، فهذه حاله أبدا يكون ساكنا فيها لأنه حرف جاء لمعنى في آخر الكلمة نحو نون التثنية ، والجمع الذي على حد التثنية ، وألف الندبة ، وهاء تبيين الحركة ، ولم تقع أولا فيلزم أن تحرك نحو واو العطف وفائه وهمزة الاستفهام ولام الابتداء وغير ذلك. ولا يحرّك التنوين إلا في موضعين :
أحدهما : أن يحرك لالتقاء الساكنين ، نحو : هذا زيدن العاقل ، ورأيت محمدن الكريم ، ونظرت إلى جعفرن الظريف. وكذلك قولهم في الإنكار : أزيدنيه ، كسروا التنوين لسكونه وسكون حرف المد بعده.
__________________
(١) البيت لرجل من بني ضبة كما في النوادر (١٦٨) ، وكذا في الخزانة (٣ / ٣٣٦) ولم ينسبه. والشاهد فيه قوله (العينانا) ويقصد بها العينين. إعراب الشاهد : العينانا : مفعول به منصوب بالمفعولية وعلامة نصبه الفتح المقدر.
(٢) فقعس : حي من بني أسد.
(٣) البيتان قالتهما امرأة من فقعس ذكر ذلك صاحب الخزانة (٣ / ٣٣٨) ، وكذا شرح المفصل (٤ / ١٤٢). والشاهد في قولها : (شهرينه ـ جماديينه) وهو شاذ لا يقاس عليه حيث استخدم المثنى استخداما شاذا.
![سرّ صناعة الإعراب [ ج ٢ ] سرّ صناعة الإعراب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2074_ser-senaat-erab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
