الآيات
(وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (٥٠))
التّفسير
آية أخرى من آيات الله :
أشارت الآية في آخر مرحلة من شرحها لحياة الأنبياء إلى السيّد المسيح عليهالسلام وأمّه مريم ، فقالت : (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً). وقد استعملت «الآية» عبارة «ابن مريم» بدلا من ذكر اسم عيسى عليهالسلام ، لجلب الانتباه إلى حقيقة ولادته من أمّ دون أب بأمر من الله ، وهذه الولادة هي بذاتها من آيات الله الكبيرة.
وحمل مريم عليهماالسلام من غير أن يمسّها بشر ، وانجابها عيسى عليهالسلام وجهان لحقيقة واحدة تشهد بعظمة الله سبحانه المبدعة وقدرته.
ثمّ أشارت الآية إلى الأنعم الكبيرة التي أسبغها الله على هذه الامّ الزكيّة وابنها فتقول : (وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ).
«الربوة» مشتقّة من «الربا» بمعنى الزيادة والنمو. وتعني هنا المكان المرتفع.
و «المعين» مشتقّ من «المعن» على وزن «شأن» بمعنى جريان الماء ، فالماء
![الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل [ ج ١٠ ] الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2050_alamsal-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
